فصل في فضائلها
عن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه تعالى عنه - عن النبي - صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم - أنه قال : « فاتحة الكتاب شفاء من السّمّ » .
وعن حذيفة بن اليمان « 1 » - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم - : « إنّ القوم ليبعث اللّه عليهم العذاب حتما فيقرأ صبيّ من صبيانهم في المكتب :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] فيسمعه « 2 » اللّه - تعالى - فيرفع عنهم بسببه العذاب أربع سنين » « 3 » .
وعن الحسن « 4 » - رضي اللّه عنه - قال : « أنزل اللّه - تعالى - مائة وأربعة كتب :
التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان ، ثم أودع علوم هذه الأربعة في القرآن ، ثم أودع علوم القرآن في المفصّل ، ثم أودع علوم المفصّل في الفاتحة ، فمن علم تفسير الفاتحة ، كان كمن علم تفسير جميع كتب اللّه المنزلة ، ومن قرأها ، فكأنما قرأ التوراة والإنجيل ، والزبور ، والفرقان » « 5 » .
وعن أبي هريرة - رضي اللّه تعالى عنه - قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله
هامش
- ومتفق عليه من رواية أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أخرجه البخاري في الصحيح 10 / 209 كتاب الطب باب النفث في الرقية ( 39 ) حديث رقم ( 5749 ) واللفظ له ومسلم في الصحيح 4 / 1728 كتاب السلام باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ( 23 ) حديث رقم ( 66 / 2201 ) - وابن حبان في الموارد حديث رقم ( 1131 ) - والدارقطني في السنن 3 / 65 - والبيهقي في السنن ( 1 / 430 ) ، ( 6 / 124 ) ، ( 7 / 243 ) .
( 1 ) حذيفة بن اليمان ، واسمه « حسيل » مصغرا العبسي ، أبو عبد اللّه الكوفي ، حليف بني عبد الأشهل ، صحابي جليل من السابقين ، أعلمه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة من الفتن والحوادث . روى عنه أبو الطفيل والأسود بن يزيد وزيد بن وهب وربعي بن حراش . مات سنة ست وثلاثين . وقال عمرو بن علي : بعد قتل عثمان بأربعين ليلة .
( 2 ) في أ : فيسمع .
( 3 ) ذكره العجلوني في كشف الخفا : 1 / 256 .
( 4 ) الحسن بن أبي الحسن البصري مولى أم سلمة والربيع بنت النضر وزيد بن ثابت أبو سعيد الإمام أحد أئمة الهدى والسنة ، عن جندب بن عبد اللّه وأنس وعبد الرحمن بن سمرة ومعقل بن يسار قال سعيد :
لم يسمع منه وأرسل عن خلق من الصحابة ، وروى عنه أيوب وحميد ويونس وقتادة ومطر الوراق وخلائق قال ابن علية : مات سنة عشر ومائة . قيل : ولد سنة إحدى وعشرين لسنتين بقيتا من خلافة عمر .
ينظر تهذيب الكمال : 1 / 255 ، تهذيب التهذيب : 2 / 263 ، تقريب التهذيب : 1 / 165 ، وخلاصة تهذيب الكمال : 1 / 210 ، الكاشف : 1 / 220 ، تاريخ البخاري الكبير : 2 / 289 ، الجرح والتعديل :
3 / 177 ، ميزان الاعتدال 1 / 483 .
( 5 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور ( 1 / 24 ) وعزاه للبيهقي في « شعب الإيمان » .