ومن قال بالكسر أخذه من سميت أسمي ، وعلى اللّغتين قوله : [ الرجز ]
20 - وعامنا أعجبنا مقدّمه * يدعى أبا السّمح وقرضاب سمه
مبتركا لكلّ عظم يلحمه « 1 »
ينشد بالوجهين .
وأنشدوا على الكسر : [ الرجز ]
21 - باسم الّذي في كلّ سورة سمه « 2 »
فعلى هذا يكون في لام « اسم » وجهان :
أحدهما : أنّها واو .
والثّاني : أنّها ياء ؛ وهو غريب ، ولكنّ أحمد بن يحيى - رحمه اللّه تعالى - جليل القدر ثقة فيما ينقل .
و « سمى » مثل : هدى ؛ واستدلوا على ذلك بقول الشاعر : [ الرجز ]
22 - واللّه أسماك سما مباركا * آثرك اللّه به إيثاركا « 3 »
ولا دليل في ذلك لجواز أن يكون من لغة من يجعله منقوصا مضموم السّين ، وجاء به منصوبا ، وإنما كان ينتهض دليلا لو قيل : « سمى » حالة رفع أو جرّ .
وهمزته همزة وصل ، أي : تثبت ابتداء ، وتحذف درجا ، وقد تثبت ضرورة ؛ كقوله :
[ الطويل ]
23 - وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمّى ثمّ يلتزم الإسما « 4 »
وهو أحد الأسماء العشرة التي ابتدىء في أوائلها بهمزة الوصل وهي : اسم ، واست ، وابن ، وابنم ، وابنة ، وامرؤ ، وامرأة ، واثنان ، واثنتان ، وأيمن في القسم .
والأصل في هذه الهمزة أن تثبت « 5 » خطا ، كغيرها من همزات الوصل .
هامش
( 1 ) ينظر أسرار العربية : ص 9 ، والإنصاف : ص 16 ، وشرح المفصل : 1 / 24 ، والصاحبي في فقه اللغة :
ص 230 ، ولسان العرب : ( برك ) ، ( لحم ) ، ( سما ) ، والمقتضب : 1 / 229 ، والمنصف : 1 / 60 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 66 ، والصحاح : « سما » ، والدر : 1 / 54 .
( 2 ) البيت لرجل من كلب . ينظر النوادر لأبي زيد : 166 ، والإنصاف : 10 ، والمنصف : 1 / 60 ، وأسرار العربية : 8 ، واللسان : ( سمو ) ، والكشاف : 1 / 4 ، والمحرر الوجيز : 1 / 62 ، والدر المصون : 1 / 54 .
( 3 ) البيت لابن خالد القناني : ينظر إصلاح المنطق : ص 134 ، والمقاصد النحوية : 1 / 154 ، ولسان العرب : ( سما ) ، وشرح المفصل : 1 / 24 ، وأوضح المسالك : 1 / 34 ، والإنصاف : ص 15 . وأسرار العربية : ص 9 ، والمغني : 1 / 154 .
( 4 ) البيت للأحوص ينظر : ديوانه : 193 ، القرطبي : 1 / 71 ، والدر المصون : 1 / 55 .
( 5 ) في أ : أنها ثبتت .