16 - دعاني أخي والخيل بيني وبينه * فلمّا دعاني لم يجدني بقعدد « 1 »
أي : ما رجعت ركاب خائبة ، ولم يجدني قعددا .
وفي خبر « إنّ » ؛ كقول امرئ القيس « 2 » : [ الطويل ]
17 - فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها * فإنّك ممّا أحدثت بالمجرّب « 3 »
أي : فإنك المجرب .
وفي
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ
[ الإسراء : 99 ] .
والاسم لغة : ما أبان عن مسمى ، واصطلاحا : ما دلّ على معنى في نفسه فقط غير متعرّض ببنيته لزمان ، ولا دالّ جزء من أجزائه على جزء من أجزاء معناه .
وبهذا القيد الأخير خرجت الجملة الاسمية ، والتسمية : جعل اللّفظ دالّا على ذلك المعنى .
قال أبو عبيدة : - رحمه اللّه تعالى - : ذكر الاسم في قوله تعالى : « بسم اللّه » صلة زائدة ، والتقدير : « باللّه » ، وإنّما ذكر لفظة « الاسم » : إمّا للتبرّك ، وإما أن يكون فرقا بينه وبين القسم .
قال ابن الخطيب « 4 » - رحمه اللّه تعالى - : وأقول : المراد من قوله تعالى : « بسم اللّه » ابدءوا ب « بسم اللّه » ، وكلام أبي عبيدة ضعيف ، لأن اللّه أمرنا بالابتداء ، فهذا الأمر إنما
هامش
( 1 ) البيت لدريد بن الصمة : ينظر ديوانه : ص 48 ، وتخليص الشواهد : ص 286 ، وجمهرة أشعار العرب : 1 / 590 ، والدرر : 2 / 125 ، وشرح التصريح : 1 / 202 ، ولسان العرب : ( قعد ) ، والمقاصد النحوية : 2 / 121 ، وأوضح المسالك : 1 / 229 ، وجواهر الأدب : ص 55 ، وهمع الهوامع : 1 / 127 ، وشرح الألفية لابن الناظم : 149 ، والدر المصون : 1 / 52 .
( 2 ) امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن السمط بن عمرو بن معاوية من « كندة » : شاعر مخضرم من أهل حضر موت ولد بها في مدينة « تريم » ، وأسلم عند ظهور الإسلام ووصول الدعوة إلى بلاده ، ووفد إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ثم لما ارتدت حضر موت ثبت على إسلامه ، وشهد فتح حصن النجير وخبابة « في شرقي تريم » وانتقل في أواخر عمره إلى الكوفة فتوفي بها ، وهو صاحب القصيدة المشهورة التي أولها :
تطاول ليلك بالإثمد
ينظر الأعلام : 2 / 11 .
( 3 ) ينظر ديوانه : ص 42 ، وتخليص الشواهد : ص 286 ، والدرر : 1 / 293 ، 2 / 128 ، وشرح التصريح :
1 / 202 ، والصاحبي في فقه اللغة : ص 107 ، والمقاصد النحوية : 2 / 126 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر : 3 / 125 ، وأوضح المسالك : 1 / 297 ، وجواهر الأدب : ص 54 ، ورصف المباني : ص 257 ، وشرح الأشموني : 1 / 123 ، وهمع الهوامع : 1 / 88 ، 127 ، وشرح الألفية لابن الناظم : 15 ، والدر : 52 .
( 4 ) ينظر : الفخر الرازي : 1 / 91 .