تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وهو غير مقيس ، فلا جرم أنّ بعضهم قال في : « بسمل ، وهيلل » : إنّهما لغة مولّدة . قال الماوردي « 1 » رحمه اللّه تعالى : يقال لمن قال : « بسم اللّه » : « مبسمل » وهي لغة مولّدة ؛ وقد جاءت في الشعر ؛ قال عمر بن أبي ربيعة « 2 » : [ الطويل ]
7 - لقد بسملت ليلى غداة لقيتها * فيا حبّذا ذاك الحبيب المبسمل « 3 »
وغيره من أهل اللّغة نقلها ، ولم يقل إنّها مولّدة ك « ثعلب » « 4 » و « المطرّزيّ » « 5 » .
هامش
- 1 / 76 ، وشرح شواهد الإيضاح : ص 414 ، وشرح شواهد المغني : 2 / 675 ، ومغني اللبيب : 1 / 277 ، وشرح المفصل : 5 / 97 ، 10 / 107 ، والأشباه والنظائر : 2 / 15 ، والمحتسب : 1 / 69 ، وجمل الزجاجي : ( 257 ) ، وشرح أشعار الهذليين : 1 / 96 ، والدر المصون : 1 / 50 . ( 1 ) علي بن محمد بن حبيب ، القاضي أبو الحسن الماوردي ، البصري ، أحد أئمة أصحاب الوجوه ، تفقه على أبي القاسم الصيمري ، وسمع من أبي حامد الإسفراييني ، قال الخطيب : كان ثقة ، من وجوه الفقهاء الشافعيين . وقال الشيرازي : وله مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظا للمذهب . ومن تصانيفه : « الحاوي » ؛ قال الإسنوي : ولم يصنف مثله ، « والأحكام السلطانية » والتفسير المعروف ب « النكت والعيون » وغيرها . مات سنة 450 ه . انظر : ط . ابن قاضي شهبة : 1 / 230 ، وتاريخ بغداد : 2 / 102 ، وط . السبكي : 3 / 303 . ( 2 ) عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي القرشي ، أبو الخطاب : أرقى شعراء عصره ، من طبقة جرير والفرزدق ، ولم يكن في قريش أشعر منه ، ولد سنة 23 ه في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب فسمي باسمه ، وغزا في البحر فاحترقت السفينة به وبمن معه ، فمات فيها غرقا سنة 93 ه ، له ديوان شعر . ينظر الأعلام : 5 / 52 ، ووفيات الأعيان : 1 / 353 ، وشرح شواهد المغني : 11 . ( 3 ) ينظر : ديوانه 498 ، وأمالي القالي : 2 / 300 ، والهمع : 2 / 89 ، والدرر اللوامع : 2 / 116 ، ولسان العرب : ( بسمل ) ، والنكت والعيون : 1 / 50 ، وسمط اللآلي : 909 . ( 4 ) أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار ، الشيباني ولاء ، المعروف ب « ثعلب » ، ولد سنة 200 ه ب « بغداد » . كان إماما للكوفيين في النحو واللغة ، راوية للشعر ، محدثا مشهورا ، توفي ب « بغداد » سنة 291 ه . ينظر نزهة الألبا : 293 ، وابن خلكان : 1 / 30 ، وتذكرة الحفاظ : 2 / 214 ، وطبقات ابن أبي يعلى : 1 / 83 ، وإنباه الرواة : 1 / 138 . ( 5 ) أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي ، الزاهد المعروف : ب « غلام ثعلب » ، ولد سنة إحدى وستين ومائتين ، وسمع من : موسى بن سهل الوشاء ، وأحمد بن عبيد اللّه النرسي ، ولازم ثعلبا في العربية فأكثر إلى الغاية ، وهو في عداد الشيوخ في الحديث لا الحفاظ ، وحدّث عنه : أبو الحسن بن رزقويه ، وابن منده ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، والقاضي أبو القاسم بن المنذر . قال ابن خلكان : استدرك على « الفصيح » لثعلب كراسا ، سماه : « فائت الفصيح » ، وله : كتاب « الياقوتة » ، وكتاب « الموضح » ، وكتاب « الساعات » ، وكتاب « يوم وليلة » ، وكتاب « المستحسن » ، وكتاب « الشورى » . قال الخطيب : سمعت عبد الواحد برهان يقول : لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن كلاما من كلام أبي عمر الزاهد ، وله كتاب « غريب الحديث » ألفه على مسند أحمد بن حنبل . مات أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . ينظر : سير أعلام النبلاء : 15 / 508 ، وتاريخ بغداد 2 / 356 - 359 ، والمنتظم : 6 / 380 - 382 ، ومعجم الأدباء : 18 / 226 - 234 ، وتذكرة الحفاظ : 3 / 873 - 876 ، والوافي بالوفيات : 4 / 72 - 73 ، وبغية الوعاة : 69 - 70 .