تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ سورة الفلق ( 113 ) : آية 5 ]

وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )
( وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ )
[ 5 ] أي أظهر حسده وعمل بمقتضاه ، ونكر لأن كل حاسد لا يضر كحاسد الخير ، قيل : هم اليهود حسدوا النبي عليه السّلام في نبوته « 1 » ، والحسد أخبث الطبائع ، وقيل : هو عام في كل حاسد « 2 » ، وأول الحساد إبليس ، حسد آدم في الجنة ، وقيل : حسد قابيل هابيل « 3 » ، وإنما خص شر هؤلاء الثلاثة بعد قوله
« مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ » ،
فإنه عام في كل ما يستعاذ منه ، لأن شر هؤلاء أخفى من كل شر ، فإنه يلحق الرجل من حيث لا يعلم فيهلك بغتة .
هامش
( 1 ) أخذ المصنف هذا الرأي عن البغوي ، 5 / 655 . ( 2 ) نقل المؤلف هذا القول عن السمرقندي ، 3 / 526 . ( 3 ) وهذا مأخوذ عن القرطبي ، 20 / 259 .