تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

سورة الإخلاص مكية « 1 » أو مدنية « 2 »

، وتسمى سورة الأساس لاشتمالها على أصول الدين وهي توحيد اللّه ومعرفة صفاته التي نطقت بها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) قوله
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
[ 1 ] نزل حين سئل النبي عليه السّلام عن ربه تعالى فقالوا : صف لنا ربك الذي تعبده وتدعونا إليه ، ما هو ؟ فقال تعالى قل يا محمد هو ، أي الشأن اللّه أحد « 3 » ، أي الواحد المتفرد بالذات عن الأجزاء ، إذ لا جسم ولا تركيب فيه ، وهو مبتدأ ، والخبر الجملة بعده في حكم المفرد ، ولذا خلت عن الراجع ، وكذا « 4 » قوله
( اللَّهُ الصَّمَدُ )
[ 2 ] أي المتفرد عن الاحتياج بشيء وهو السيد المصمود إليه « 5 » في جميع الحوائج على الدوام والصمد هو الذي لا جوف له فلا يأكل ولا يشرب ولا ينام لغناه عن كل شيء .

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 3 ]

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 )
( لَمْ يَلِدْ )
أي هو المتفرد عن المجانسة فلم يلد ، لأنه لم يكن له من يجانسه
( وَلَمْ يُولَدْ )
[ 3 ] لعدم سبق من يجانسه من الأب والأم وغيرهما لكونه قديما لا أول لوجوده .

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : آية 4 ]

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً )
بالواو ، وقرئ بالهمز « 6 » ، أي لم يكن له مثلا
( أَحَدٌ )
[ 4 ] يعني هو المتفرد عن النظير ،
هامش
( 1 ) وهذه السورة مكية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء وعكرمة وجابر ، انظر القرطبي ، 20 / 244 . ( 2 ) وهذه السورة مدنية في أحد قولي ابن مسعود وقتادة والضحاك والسدي ، انظر القرطبي ، 20 / 244 . ( 3 ) أخذه المؤلف عن السمرقندي ، 3 / 525 ؛ وانظر أيضا الواحدي ، 380 ( عن قتادة والضحاك ومقاتل ) ؛ والبغوي ، 5 / 650 ( عن الضحاك وقتادة ومقاتل ) ؛ والكشاف ، 6 / 263 . ( 4 ) وكذا ، وي : وكذلك ، ح . ( 5 ) وهو السيد المصمود إليه ، ح : وهو المقصود ، وي ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 263 . ( 6 ) « كفوا » : قرأ حفص بابدال الهمزة واوا وصلا ووقفا ، وغيره بالهمز ، وقرأ خلف ويعقوب وحمزة باسكان الفاء ، وغيرهم بضمها ، ولحمزة فيه وقفا وجهان ، الأول نقل حركة الهمزة إلى الفاء وحذف الهمزة الثاني إبدال الهمزة واوا على الرسم ، ولا يخفى أن التنوين يبدل ألفا عند الوقف لجميع القراء . البدور الزاهرة ، 349 .