تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عنها ، فلو شاء لقال فعلت وما فعل
( فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ )
أي وليس لمنكر البعث قوة يدفع العذاب عن نفسه
( وَلا ناصِرٍ )
[ 10 ] ينصره ، أي يمنعه منه .

[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 11 إلى 16 ]

وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) قوله
( وَالسَّماءِ )
قسم آخر ، أي بخالق السماء
( ذاتِ الرَّجْعِ )
[ 11 ] أي ذات المطر المرجوع بعد المطر ، وسمى العرب المطر رجعا لإرادة التفاؤل ليرجع أو لأن اللّه يرجعه وقتا فوقتا
( وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ )
[ 12 ] أي ذات الشق عن النبات والثمار ليكون قوتا لبني آدم ، وفيه إيماء إلى المنة عليهم ، أقسم اللّه بهما وجوابه
( إِنَّهُ )
أي القرآن
( لَقَوْلٌ فَصْلٌ )
[ 13 ] أي لقول « 1 » جد يفصل بين الحق والباطل على الحقيقة
( وَما هُوَ بِالْهَزْلِ )
[ 14 ] أي باللعب ، يعني لم ينزل بالباطل .
( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً )
[ 15 ] أي إن الكافرين يمكرون لك « 2 » مكرا في دار الندوة لإطفاء نور الحق أو يصنعون كيد الشرك والمعصية
( وَأَكِيدُ كَيْداً )
[ 16 ] أي وأصنع لهم جزاء كيدهم بامهالي لهم إلى وقت الانتقام بالسيف هنا « 3 » وبالنار يوم البعث .

[ سورة الطارق ( 86 ) : آية 17 ]

فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ )
أي أجلهم بالصبر ولا تدع بهلاكهم استعجالا ، وكرر الإمهال لزيادة التسكين والتصبير منه بقوله
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً )
[ 17 ] أي أجلهم وخل عنهم الجدال زمانا قليلا ، يعني إلى وقت الموت ، فان أجل الدنيا كله قليل ، و
« رُوَيْداً »
اسم فعل بمعنى أمهل أو مهل « 4 » وهما بمعنى الإنظار ، ووضع هنا موضع المصدر ، أي إمهالا يسيرا .
هامش
( 1 ) لقول ، ح : قول ، وي . ( 2 ) لك ، ح و : بك ، ي . ( 3 ) هنا ، ح و : - ي . ( 4 ) أو مهل ، ح و : - ي .