[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 16 ]
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 )
قوله
( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
نسخ قوله
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 1 » » « 2 » ، أي اتقوه على قدر طاقتكم
( وَاسْمَعُوا )
ما أمرتم به سماع قبول
( وَأَطِيعُوا )
اللّه ورسوله
( وَأَنْفِقُوا )
المال في سبيله وآتوا
( خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ )
وافعلوا ما هو خير لها وأنفع ، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأمور ، ثم زاد ذلك بقوله
( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ )
أي يدفع البخل عن نفسه
( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
[ 16 ] بدخول الجنة .
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 17 ]
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 )
( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )
أي صادقا من قلوبكم ، فيه تلطف من اللّه في طلب الصدقات للفقراء بوجه يرغب في الإعطاء عن طيبة نفس من غير ضرر مع أنه مولى وهم عبيده
( يُضاعِفْهُ )
أي اللّه يضاعف القرض
( لَكُمْ )
أي « 3 » يعطي للواحدة عشرا إلى ما لا يحصى
( وَيَغْفِرْ لَكُمْ )
ذنوبكم
( وَاللَّهُ شَكُورٌ )
يقبل منكم اليسير ويعطي لكم « 4 » الجزيل
( حَلِيمٌ )
[ 17 ] لا يعاجل بعقوبة المسئ والبخيل .
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 18 ]
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )
( عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ )
أي عالم بالملك والملكوت
( الْعَزِيزُ )
أي الغالب في ملكه
( الْحَكِيمُ )
[ 18 ] في أمره وفعله .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) ، 102 .
( 2 ) هذا الرأي مأخوذ عن البغوي ، 5 / 397 - 398 ؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة ، 93 .
( 3 ) أي ، ح : - وي .
( 4 ) لكم ، وي : - ح .