تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ليجزي اللّه ، وبالنون « 1 » ، أي لنجزي نحن
( قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )
[ 14 ] أي بأعمالهم في الآخرة .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 15 ]

مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 )
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ )
أي فثوابه لها
( وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها )
أي فعوقبته عليها
( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ )
[ 15 ] جميعا فيجازي كلا بعمله من الإحسان والإساءة .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 16 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 )
( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ )
أي أولاد يعقوب
( الْكِتابَ )
وهو التورية والزبور والإنجيل
( وَالْحُكْمَ )
أي الحكم بالكتاب بين الناس أو العلم والفهم
( وَالنُّبُوَّةَ )
أي جعلنا النبوة فيهم وكان منهم ألف نبي في رواية « 2 »
( وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ )
أي الحلالات الصرفة كالمن والسلوى من الرزق أو أورثناهم أموال فرعون وقومه
( وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ )
[ 16 ] أي عالمي زمانهم بالإسلام .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 17 ]

وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 )
( وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ )
أي دلالات
( مِنَ الْأَمْرِ )
أي من « 3 » أمر الدين من الحلال والحرام وبيان ما كان قبلهم
( فَمَا اخْتَلَفُوا )
في الدين أو في شأن محمد عليه السّلام وكفروا
( إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ )
« 4 » بالدين وبمحمد عليه السّلام
( بَغْياً )
أي لبغي حدث
( بَيْنَهُمْ )
يعني حسدا وعداوة لمحمد عليه السّلام
( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي )
أي يحكم بالعدل « 5 »
( بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
[ 17 ] أي في الدين والكتاب .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 18 ]

ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 )
( ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ )
أي على مذهب وملة
( مِنَ الْأَمْرِ )
أي من « 6 » أمر الدين من الفرائض والأحكام والحدود
( فَاتَّبِعْها )
أي أثبت عليها
( وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
[ 18 ] أي لا يعترفون بالتوحيد وهم رؤساء قريش .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 19 ]

إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) قوله « 7 »
( إِنَّهُمْ )
في معنى التعليل ، أي لأنهم
( لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ )
أي لا يمنعونك
( مِنَ اللَّهِ )
أي من عذابه
( شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
بالنصرة في دينهم الباطل
( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ )
[ 19 ] أي ناصر الموحدين المخلصين .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 20 ]

هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
( هذا )
أي القرآن وآياته
( بَصائِرُ )
أي معالم ودلائل كالبصائر في القلوب
( لِلنَّاسِ )
يتبصرون بها دينهم ما لهم وما عليهم
( وَهُدىً )
من الضلالة
( وَرَحْمَةٌ )
من العذاب
( لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
[ 20 ] أي يصدقون بالكتاب والرسول وبالبعث .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 21 ]

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 )
( أَمْ حَسِبَ )
أي أظن
( الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ )
أي اكتسبوها « 8 »
( أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
هامش
( 1 ) « ليجزي » : قرأ الشامي والأخوان وخلف بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء ، والباقون ما عدا أبا جعفر بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضا ، وقرأ أبو جعفر بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها . البدور الزاهرة ، 293 . ( 2 ) في رواية ، و : - ح ي . ( 3 ) من ، ح : - وي . ( 4 ) أي ، + ح . ( 5 ) بالعدل ، وي : بالعذاب ، ح . ( 6 ) من ، ي : - ح و . ( 7 ) قوله ، وي : - ح . ( 8 ) أي اكتسبوها ، وي : أي اكتسبوا ، ح .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 104 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما