تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والنصب « 1 »
( لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي )
أي ما نعرف
( مَا السَّاعَةُ )
أي أي شيء القيامة والبعث
( إِنْ نَظُنُّ )
أي ما نظن بالبعث والجزاء
( إِلَّا ظَنًّا )
غير يقين ، والأصل نظن ظنا ، ومعناه مجرد إثبات الظن لهم فأدخل « 2 » فيه حرف النفي وإلا ليفيد إثبات الظن مع نفي ما سواه ، ثم قال
( وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ )
[ 32 ] بأنها كائنة تأكيدا للاستثناء .
( وَبَدا )
أي ظهر
( لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا )
أي عقوباته
( وَحاقَ )
أي نزل
( بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
[ 33 ] وهو العذاب بعد الموت ، لأنهم استهزؤا أنه غير نازل بهم .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 34 ]

وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 34 )
( وَقِيلَ )
أي قالت الخزنة لهم
( الْيَوْمَ نَنْساكُمْ )
أي كما نترككم في النار كالشئ المنسي لا يلتفت إليه
( كَما نَسِيتُمْ )
أي كما تركتم العمل
( لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا )
أي لحضوره في هذا اليوم ، وإضافة ال
« لِقاءَ »
إلى ال « يوم » كإضافة مكر الليل والنهار ، يعني كما نسيتم لقاء اللّه في يومكم هذا
( وَمَأْواكُمُ النَّارُ )
أي مثويكم ومقركم نار جهنم
( وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ )
[ 34 ] يدفعون عنكم العذاب .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 35 ]

ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 35 )
( ذلِكُمْ )
أي هذا العذاب النازل بكم
( بِأَنَّكُمُ )
أي بسبب أنكم
( اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ )
أي القرآن
( هُزُواً )
أي سخرية فلم تؤمنوا بها
( وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا )
أي زينتها
( فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ )
بضم الياء مجهولا وفتحها معلوما « 3 »
( مِنْها )
أي من النار
( وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ )
[ 35 ] أي لا يطلب منهم أن يرضوا ربهم بالطاعة لعدم التوبة ثمة والرجوع إلى الدنيا .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 36 ]

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 )
( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ )
أي فيقول المؤمنون عند ذلك للّه جميع المحامد وآثار الحمد والثناء
( رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ )
بدل من « الله »
( رَبِّ الْعالَمِينَ )
[ 36 ] بدل آخر لتقرير الحمد له تعالى بمعنى أن مثل هذه الربوبية يوجب الحمد والثناء على كل مربوب .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 37 ]

وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
( وَلَهُ )
أي وللّه
( الْكِبْرِياءُ )
أي العظمة والسلطان
( فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
حال من
« الْكِبْرِياءُ »
بمعنى أن آثار كبريائه فيهما فحقه أن يكبروا ويعظم بالطاعة
( وَهُوَ الْعَزِيزُ )
في ملكه
( الْحَكِيمُ )
[ 37 ] في أمره ، قال النبي عليه السّلام مخبرا عن اللّه تعالى : « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته ناري » « 4 » .
هامش
( 1 ) « الساعة » : قرأ حمزة بنصب التاء ، والباقون برفعها . البدور الزاهرة ، 294 . ( 2 ) فادخل ، وي : مما دخل ، ح . ( 3 ) « لا يخرجون » : قرأ الأخوان وخلف بفتح الياء وضم الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . البدور الزاهرة ، 294 . ( 4 ) روى ابن ماجة نحوه ، الزهد ، 16 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 5 / 129 .