تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 25 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 )
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا )
أي آيات القرآن
( بَيِّناتٍ )
أي واضحات ببيان الحلال والحرام والبعث والجزاء
( ما كانَ حُجَّتَهُمْ )
أي جوابهم بالنصب خبر
« كانَ » ،
اسمه
( إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا )
أي أحيوا لنا آباءنا
( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
[ 25 ] بأنا نموت « 1 » ونحيى بعد الموت وسماه حجة على سبيل التهكم لما ساقوه مساقها عن جهل .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 26 ]

قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 ) ثم ألزموا بعد إنكارهم البعث وتكذيبهم « 2 » الرسل بقول باطل جوابا لهم بما يقرون به من الخالق بقوله
( قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ )
في الدنيا
( ثُمَّ يُمِيتُكُمْ )
عند انقضاء آجالكم
( ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ )
أولكم وآخركم يوم النفخة الثانية
( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ )
عند المؤمنين وهو القادر على اتيان آبائكم
( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ )
أي أهل مكة
( لا يَعْلَمُونَ )
[ 26 ] البعث بعد الموت لكفرهم .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 27 ]

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
( وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي خزائنهما ونفاذ الأمر فيهما
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ )
ظرف و
( يَوْمَئِذٍ )
تأكيد له والعامل في الظرف
( يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ )
[ 27 ] أي يومئذ يظهر خسرانهم بتكذيبهم .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 28 ]

وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 )
( وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً )
أي باركة على الركب مجتمعة للحساب لدى الحاكم عليهم
( كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا )
أي إلى ما في كتابها من خير وشر ، فيقال لهم
( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
[ 28 ] في الدنيا من حسنة أو سيئة .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 29 ]

هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 )
( هذا كِتابُنا )
أي يقول اللّه يومئذ هذا ، أي ديوان الحفظة كتابنا الذي كتبوه بأمرنا ، وإضافة الكتاب الواحد إلى الشيئين للملابسة على الوجهين ، فوجه إضافته إلى الأمة أن أعمالهم مثبتة فيه ، ووجه إضافته إلى اللّه أنها مالكه والآمر لملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده ، ومحل
( يَنْطِقُ )
حال من الكتاب ، أي يشهد
( عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ )
أي بالصدق من غير نقص وزيادة ، يعني أنتم تقرؤنه فيذكركم ما عملتم في الدنيا فكأنه ينطق عليكم
( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
[ 29 ] أي نثبت فيه نسخة أعمالكم التي كنتم تعملونها في الدنيا لا نهمل شيئا منها خيرا أو شرا .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 )
( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ )
أي في جنته
( ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ )
[ 30 ] أي النجاة الظاهرة .
( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا )
جوابه فيقال لهم تهديدا
( أَ فَلَمْ تَكُنْ )
أي ألم يأتكم رسلي فلم تكن
( آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ )
في الدنيا بالإنذار على لسان رسلي
( فَاسْتَكْبَرْتُمْ )
عن الإيمان
( وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ )
[ 31 ] أي كافرين بالرسل وبما جاؤكم به .

[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 32 إلى 33 ]

وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ( 32 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 33 )
( وَإِذا قِيلَ )
أي إذا قال لكم رسلنا في الدنيا
( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
أي واقع لا خلف فيه
( وَالسَّاعَةُ )
بالرفع
هامش
( 1 ) ونموت ، وي : ونميت ، ح . ( 2 ) وتكذيبهم ، ح : وتكذيب ، وي .