تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

[ سورة يس ( 36 ) : آية 55 ]

إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 )
( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ )
هو أيضا مما يقال لهم يوم القيامة ، وقوله
( فِي شُغُلٍ )
بسكون الغين وضمها « 1 » خبر
« إِنَّ »
، أي إن أصحاب الجنة اليوم مشغولون فيها بافتضاض الأبكار وبلذاتهم عما فيه أهل النار ، قوله
( فاكِهُونَ )
[ 55 ] خبر بعد خبر ل
« إِنَّ »
، أي هم فيها ناعمون أو معجبون بما هم فيه من الكرامة والنعيم .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 56 ]

هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 )
( هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ )
وقرئ « في ظلال » جمع ظل ، أي هم مع أزواجهم الحور العين في ظلال الأشجار والعرش أو في القصور لا تصيبهم « 2 » الشمس فيها
( عَلَى الْأَرائِكِ )
جمع أريكة وهي السرير في الحجلة
( مُتَّكِؤُنَ )
[ 56 ] أي ناعمون ، لأن الناعم يكون متكئا .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 57 ]

لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
( لَهُمْ فِيها )
أي في الجنة
( فاكِهَةٌ )
من كل نوع
( وَلَهُمْ )
فيها
( ما يَدَّعُونَ )
[ 57 ] أي ما يتمنون ، من ادع علي ما شئت ، بمعنى تمنه علي .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 58 إلى 59 ]

سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 ) وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) قوله
( سَلامٌ )
بدل من
« ما يَدَّعُونَ »
، أي لهم سلام يقال لهم
( قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ )
[ 58 ] أي إن « 3 » اللّه يسلم عليهم بلا واسطة تعظيما لهم أو بواسطة الملائكة وذلك متمناهم لا يمنعونه
( وَ )
إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من قبل الرحمن
( امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ )
[ 59 ] أي انفردوا عن المؤمنين الصالحين وكونوا في ناحية عنهم اليوم أيها العاصون ويقال لهم ذلك حين يحشر الناس ويختلط المؤمن والكافر والمنافق والمخلص ، ثم يسار بالمخلصين إلى الجنة وبالجنة وبالكافرين إلى النار ، قيل : « لكل كافر بيت من النار يكون فيه لا يرى ولا يرى » « 4 » ، فمعنى
« وَامْتازُوا »
أمر لهم أن يمتاز بعضهم عن بعضهم .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 60 ]

أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) قوله
( أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ )
خطاب للكفار والمنافقين بعد امتيازهم إلى النار ، أي ألم آمركم وأبين لكم في القرآن
( يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ )
أي لا تطيعوه وهو إبليس
( إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ )
[ 60 ] أي ظاهر العداوة .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 61 ]

وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 )
( وَأَنِ اعْبُدُونِي )
أي أطيعوني ووحدوني
( هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ )
[ 61 ] أي هذا العهد إليكم وهو دين الإسلام صراط لا عوج فيه بليغ في الاستقامة وهو طريق الجنة .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 62 إلى 63 ]

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 )
( وَلَقَدْ أَضَلَّ )
الشيطان
( مِنْكُمْ جِبِلًّا )
أي خلقا
( كَثِيراً )
جمع جبلة بالتشديد وكسرتين أو جمع جبل إن
هامش
( 1 ) « شغل » : أسكن الغين نافع والمكي والبصري وضمها غيرهم . البدور الزاهرة ، 266 . ( 2 ) لا تصيبهم ، ح ي : لا يصيبهم ، و . ( 3 ) إن ، ح : - وي . ( 4 ) عن الضحاك ، انظر البغوي ، 4 / 547 - 548 ؛ والكشاف ، 5 / 100 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 344 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما