[ سورة يس ( 36 ) : آية 15 ]
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 )
( قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا )
أو الرسول لا يكون من الآدميين
( وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ )
على بشر
( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ )
[ 15 ] أنكم رسل اللّه .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 16 ]
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 )
( قالُوا )
أي الرسل
( رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ )
[ 16 ] أرسلنا عيسى بأمر اللّه تعالى ، قوله
« رَبُّنا يَعْلَمُ »
جار مجرى القسم في التوكيد ، وكذلك علم اللّه وشهد اللّه ، وزيد اللام في
« لَمُرْسَلُونَ »
دون الأول ، لأنه جواب إنكار والأول ابتداء إخبار .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 17 ]
وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 )
( وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ )
[ 17 ] أي التبليغ الظاهر المكشوف بالآيات الشاهدة على صحته .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 )
( قالُوا )
أي قال « 1 » أهل أنطاكية
( إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ )
أي تشأمنا لحبس المطر عنا بسببكم
( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا )
عن مقالتكم
( لَنَرْجُمَنَّكُمْ )
أي لنقتلنكم بالحجارة
( وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [ 18 ] قالُوا )
أي الرسل
( طائِرُكُمْ مَعَكُمْ )
أي شؤمكم وهو كفركم ومعاصيكم معكم ، وقيل : ما أصابكم مكتوب في أعناقكم « 2 »
( أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ )
بهمزتين استفهام وشرط ، وبهمزة واحدة مع الكسر « 3 » ، أي ائن وعظتم باللّه تشأمتم بنا أو كفرتم باللّه
( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
[ 19 ] أي مشركون به تعالى أو متمادون في ضلالتهم حيث تشأمون برسل اللّه .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 20 إلى 22 ]
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 )
( وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ )
أي من أوساطها
( رَجُلٌ )
وهو حبيب النجار
( يَسْعى )
أي يشتد عدوا ليعلم الرسل أن أهلها أرادوا قتلهم ثم
( قالَ )
أي حبيب « 4 » لقومه
( يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ )
[ 20 ] أي دينهم ثم قال حبيب للرسل : هل تسألون على هذا « 5 » الإنذار أجرا ؟ قالوا : لا فقال لقومه
( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً )
على الإنذار والإيمان
( وَهُمْ مُهْتَدُونَ [ 21 ] )
أي هم في دين الحق ينبغي أن تتبوعوه ، فقالوا له تبرأت عن ديننا واتعبت دين غيرنا وكان حبيب يكتم إيمانه ، فقال لهم عاتبا على نفسه وناصحا لها وهو يريد نصحهم بالتلطف والمداراة لأنه أدخل في إمخاض النصيحة حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه
( وَما لِيَ )
بسكون الياء وبالفتح « 6 » ، أي أي شيء كان لي
( لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي )
أي خلقني للعباد
( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
[ 22 ] بعد الموت فيجازيكم ، فوضع
هامش
( 1 ) قال ، و : - ح ي .
( 2 ) هذا مأخوذ عن السمرقندي ، 3 / 97 .
( 3 ) « أئن » : قرأ أبو جعفر بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينها وبين الأولى على أصله ، والباقون بكسرها ، وكل على أصله في التسهيل وغيره ، فقالون وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال ، وورش والمكي ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال وتركه ، والباقون بالتحقيق من غير إدخال .
البدور الزاهرة ، 265 .
( 4 ) أي حبيب ، و : - ح ي .
( 5 ) هذا ، ح و : - ي .
( 6 )« وَما لِيَ » :أسكن الياء في الحالين حمزة وخلف ويعقوب وفتحها غيرهم وصلا وأسكنها وقفا . البدور الزاهرة ، 265 .