تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

سورة يس مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) قيل
( يس )
[ 1 ] معناه يا إنسان « 1 » أو يا محمد « 2 » أو من فواتح السورة يفتتح به كلام رب العزة « 3 » ، قرئ الياء بين الكسر والفتح وبالإمالة وبالفتح ، وقرئ يس
( وَالْقُرْآنِ )
بادغام النون في الواو مع الغنة وباظهارها « 4 » والواو فيه « 5 » واو القسم « 6 » ، أقسم اللّه بالقرآن
( الْحَكِيمِ )
[ 2 ] أي ذو الحكمة أو المحكم من العيب « 7 » أو الحاكم بالحق على جميع الكتب المنزلة من قبله .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) قوله
( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ )
[ 3 ] يا محمد جواب القسم ، وجواب لقولهم لست مرسلا ، قوله
( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
[ 4 ] جواب آخر أو صلة ل
« الْمُرْسَلِينَ »
أو خبر بعد خبر ، وهو طريق الإسلام وذكره بعد ذكر
« الْمُرْسَلِينَ »
الدال عليه لتعظيم شرعه يدل عليه تنكيره
( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ )
[ 5 ] بالرفع ، أي القرآن منزل العزيز ، أي المنتقم ممن لم يصدقه ، الرحيم لمن صدقه وعمل بما فيه ، وبالنصب « 8 » ، أي نزله تنزيلا .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 6 ]

لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 )
( لِتُنْذِرَ )
أي لتخوف بالقرآن
( قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ )
ف
« ما »
نفي ، لأن قريشا لم يبعث إليهم نبي قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالمراد آباؤهم الأدنون ، فتقديره : قوما غير منذر أباؤهم على الوصف ، وقيل : « ما » مصدرية أو
هامش
( 1 ) عن ابن عباس ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 ؛ والبغوي ، 4 / 533 ؛ والكشاف ، 5 / 89 . ( 2 ) عن محمد بن حنفية ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 . ( 3 ) عن مجاهد ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 . ( 4 ) وباظهارها ، ح : - وي . ( 5 ) فيه ، وي : فيها ، ح . ( 6 )« يس وَالْقُرْآنِ » :سكت أبو جعفر على يا وسين سكتة لطيفة من غير تنفس ، ولا يخفى أنه يلزم من السكت على نون « يس » إظهارها ، وقرأ ورش والشامي وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بادغام النون في الواو مع الغنة ، والباقون باظهارها ، ولا يخفى نقل والقرآن لابن كثير في الحالين ولحمزة في الوقف . البدور الزاهرة ، 264 . ( 7 ) العيب ، ح ي : الغيب ، و . ( 8 ) « تنزيل » : قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف بنصب اللام وغيرهم برفعها . البدور الزاهرة ، 265 .