تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

سورة لقمان مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 )
( ألم )
[ 1 ] أي هذه السورة
( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ )
[ 2 ] يجوز أن يكون
« الْحَكِيمِ »
وصف
« الْكِتابِ »
، أي ذي الحكمة أو وصف قائله ، والأصل الحكيم قائله ، حذف القائل وأضمر المضاف إليه في الصفة المشبهة مرفوعا .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 3 إلى 4 ]

هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 )
( هُدىً وَرَحْمَةً )
بالنصب على الحال من ال
« آياتُ »
والعامل ما في تلك من معنى الإشارة ، وبالرفع « 1 » على أنه خبر مبتدأ محذوف
( لِلْمُحْسِنِينَ )
[ 3 ] أي للذين « 2 » يحسنون العمل بالنية الخالصة وهم
( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ )
أي يتمونها
( وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ )
أي يؤدونها
( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ )
أي بالبعث والجزاء فيه
( هُمْ يُوقِنُونَ )
[ 4 ] أي بوقوعه وإنما خص ذكر هذه الثلاث لفضل اعتداد بها .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 5 ]

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
( أُولئِكَ عَلى هُدىً )
أي توفيق
( مِنْ رَبِّهِمْ )
بتبيينه طريقه « 3 » المستقيم لهم هنا
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
[ 5 ] من النار والفوز بالخير ثمة .

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 6 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 )
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ )
وهو السمر بالأساطير والتحدث بالكلمات المستملحة والمضاحيك ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحل شرى المغنيات ولا بيعهن وأثمانهن حرام » « 4 » ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه : « لهو الحديث الغناء » « 5 » ، وقيل : كلام سوى كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وسيرة الصالحين فهو لهو « 6 » ، وقيل : نزل في النضر بن الحارث كان يشتري أخبار رستم وإسفنديار ليقرأها على قريش ويمنعهم عن استماع القرآن « 7 »
( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
بالضم ، أي ليصد الناس عن استماع القرآن والدخول في الإسلام ، وبالفتح « 8 » ، أي ليصير آخر
هامش
( 1 )« وَرَحْمَةً » :قرأ حمزة برفع التاء ، وغيره بنصبها . البدور الزاهرة ، 250 . ( 2 ) للذين ، و : الذين ، ح ي ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 5 / 16 . ( 3 ) طريقه ، وي : طريقة ، ح . ( 4 ) روى ابن ماجة نحوه ، التجارات ، 11 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 19 ؛ والبغوي ، 4 / 407 ؛ والكشاف ، 5 / 16 . ( 5 ) انظر البغوي ، 4 / 408 . ( 6 ) ولم أجد له مرجعا في المصادر التي راجعتها . ( 7 ) عن الكلبي ومقاتل ، انظر الواحدي ، 287 ؛ والبغوي ، 4 / 407 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 19 ؛ والكشاف ، 5 / 16 . ( 8 ) « ليضل » : قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، والباقون بضمها . البدور الزاهرة ، 250 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 276 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما