كذبوا
( بِآياتِ اللَّهِ )
أي القرآن ومحمد « 1 » عليه السّلام
( وَكانُوا بِها )
أي بآيات اللّه
( يَسْتَهْزِؤُنَ )
[ 10 ] وينكرون البعث .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 11 ]
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 )
( اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ )
أي يحييهم بعد موتهم
( ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
[ 11 ] أي إلى ثوابه وعقابه .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 12 ]
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 )
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ )
[ 12 ] أي ييأس ويسكت متحيرين المشركون من كل خير لا كلام ولا حجة لهم ثمة .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 13 ]
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 )
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ )
أي لا يكون لهم يوم القيامة
( مِنْ شُرَكائِهِمْ )
الذين عبدوها « 2 » دون اللّه
( شُفَعاءُ )
من الملائكة أو من الأصنام
( وَكانُوا )
أي المشركون
( بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ )
[ 13 ] أي جاهدين ، يعني كل واحد منهم يتبرأ من الآخر .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 14 ]
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 )
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ )
أي بعد الحساب
( يَتَفَرَّقُونَ )
[ 14 ] أي المسلمون والكافرون فرقة لا اجتماع بعدها ، يعني يصيرون فريقين ، فريق للنار وفريق للجنة .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 15 ]
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 )
قوله
( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
بيان لحال الفريقين ثمة ، أي الذين آمنوا
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ )
أي بستان مخضرة في غاية النضارة مع جري مائه
( يُحْبَرُونَ )
[ 15 ] أي ينعمون ويكرمون ، وأصل الحبور السرور ، وقيل : « هو السماع في الجنة » « 3 » ، روي : « أن أهل الجنة إذا أخذوا في السماء لم تبق في الجنة شجرة إلا وردت وليس أحد أحسن صوتا من إسرافيل ، فإذا أخذوا في السماع قطع أهل سبع سماوات تسبيحهم وصلاتهم » « 4 » .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 16 ]
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 )
( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا )
بمحمد عليه السّلام
( وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ )
أي القرآن والبعث
( فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ )
أي في عذاب « 5 » جهنم
( مُحْضَرُونَ )
[ 16 ] أي لا يغيبون عنه فيعذبون دائما .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 17 ]
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 )
قوله
( فَسُبْحانَ اللَّهِ )
ترغيب للعقلاء المميزين كلهم على التنزيه في مواقيتها ، وأراد من التسبيح الصلاة
( حِينَ تُمْسُونَ )
أي حين « 6 » تدخلون في المساء وهي صلاة « 7 » المغرب والعشاء
( وَحِينَ تُصْبِحُونَ )
[ 17 ] وهو صلاة الصبح .
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 18 ]
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 )
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
اعتراض بينه وبين
( وَعَشِيًّا )
وهي صلاة العصر لتأكيد وجوب الطاعة على أهلهما « 8 » باختصاص الحمد والثناء له تعالى فيهما
( وَحِينَ تُظْهِرُونَ )
[ 18 ] أي تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر ، يعني صلوا في هذه الأوقات الخمسة ، فإنها توصل إلى الوعد وتنجي من الوعيد ، واختلفوا في
هامش
( 1 ) ومحمد ، وي : وبمحمد ، ح .
( 2 ) عبدوها ، ح ي : عبدوهم ، و .
( 3 ) عن يحيى بن أبي كثير ، انظر البغوي ، 4 / 392 .
( 4 ) عن الأوزاعي ، انظر البغوي ، 4 / 392 .
( 5 ) أي في عذاب ، و : أي عذاب ، ح ي .
( 6 ) حين ، و : - وي .
( 7 ) صلاة ، و : - وي .
( 8 ) أهلهما ، وي : أهلها ، ح .