سورة النمل مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 )
( طس تِلْكَ )
أي هذه الآيات التي في هذه السورة هي
( آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ )
[ 1 ] أي مظهر وهو اللوح ، ولا فرق بينه وبين قوله
« آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ »
« 1 » ، لأن الواو لا تقضي الترتيب فهو من باب توسعة الكلام وإبانته أنه خط فيه كل ما هو كائن فيبينه للناظر فيه أو الكتاب « 2 » المبين السورة أو القرآن ، كرر للتأكيد وإبانتهما أنهما يبينان « 3 » ما أودعاه من العلوم والأحكام ، والعطف فيه كعطف إحدى الصفتين على الأخرى للتأكيد نحو
« غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ »
« 4 » ، وإضافة ال
« آياتُ »
إليهما على سبيل التفخيم بها ، لأن المضاف يكسب التعظيم من العظيم المضاف إليه ، ونكر الكتاب المبين ليبهم بالتنكير للتفهيم له .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 2 ]
هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 )
قوله
( هُدىً وَبُشْرى )
نصب على الحال أو هادية
( لِلْمُؤْمِنِينَ )
[ 2 ] من الضلالة بالعمل بها ومبشرة لهم بالجنة ، والعامل فيها ما في « تلك » من معنى الإشارة أو رفع خبر مبتدأ محذوف أو بدل من ال « آيات » أو خبر بعد خبر ، والأكثر قرأ « بشرى » بالتفخيم لا بالإمالة « 5 » .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 )
قوله
( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ )
أي يعطونها
( وَهُمْ )
أي الموصوفون بهذه الصفات
( بِالْآخِرَةِ )
أي بالبعث والجزاء « 6 »
( هُمْ يُوقِنُونَ )
[ 3 ] « 7 » حق الإيمان ، لأنهم الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح ، والجملة معطوفة على الصلة .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 4 ]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
أي بالبعث
( زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ )
بأن متعناهم بطول العمر وسعة الرزق مجازاة لكفرهم فاتبعوا شهواتهم واعتقدوا أعمالهم القبيحة حسنة فيفروا عن التكاليف الشاقة لا أنا أمرناهم « 8 » بالفواحش وحسناها إليهم
( فَهُمْ يَعْمَهُونَ )
[ 4 ] أي يتحيرون في الضلالة ، العمة التحير والتردد كما هو حال الضال عن الطريق .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 5 ]
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 5 )
( أُوْلئِكَ )
أي الموصوفون بهذا الوصف
( الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ )
أي القتل أو الأسر يوم بدر
( وَهُمْ فِي
هامش
( 1 ) الحجر ( 15 ) ، 1 .
( 2 ) أو الكتاب ، وي : والكتاب ، ح .
( 3 ) يبينان ، ح ي : يبنان ، و .
( 4 ) غافر ( 40 ) ، 3 .
( 5 ) أخذ الفسر هذه القراءة عن السمرقندي ، 2 / 488 - 489 .
( 6 ) والجزاء ، و : - ح ي .
( 7 ) كما هو ، + و .
( 8 ) لا أنا ، وي : لا أن ، ح .