تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 49 ]

قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 )
( قالَ )
فرعون للسحرة
( آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ )
أي إن موسى
( لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )
ماذا أصنع بكم من العذاب
( لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ )
[ 49 ] على شاطئ البحر .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 50 إلى 54 ]

قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 )
( قالُوا لا ضَيْرَ )
أي لا ضرر علينا بما تصنع بنا
( إِنَّا )
أي لأنا
( إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ )
[ 50 ] أي راجعون فيثيبنا بايماننا به .
( إِنَّا )
أي لأنا
( نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا )
من شركنا وسحرنا
( أَنْ )
أي لأن
( كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ )
[ 51 ] من قومك بموسى في زماننا .
( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي )
أي بني إسرائيل
( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ )
[ 52 ] أي يتبعكم فرعون وجنوده .
( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ )
[ 53 ] أي جامعين الناس لقتال موسى قائلا .
( إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ )
أي طائفة أو عصبة
( قَلِيلُونَ )
[ 54 ] منقطعة ، وكانوا ستمائة وسبعين ألفا وعدد آل فرعون لا يحصى .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 )
( وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ )
[ 55 ] أي غابضون بشدة ، فيفعلون أفعالا فاسدة تغيظنا ، ومن عادتنا الحذر والإسراع إلى حسم فساد المفسدين ، والغيظ أشد الغضب .
( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ )
[ 56 ] بالألف وبغيرها « 1 » ، أي المستعدون بآلة الحرب أقوياء ، والحاذر في الأصل السمين القوي ، والحذر المستيقظ فاجتمع جمع كثير ليقاتلوا موسى وبني إسرائيل ويستأصلوهم .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 57 إلى 58 ]

فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 58 )
( فَأَخْرَجْناهُمْ )
أي فرعون وقومه
( مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [ 57 ] وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ )
[ 58 ] أي المنازل الحسنة أو السرر في الحجال أو الكراسي ، روي : أن فرعون كان يجلس في سريره ويضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب يجلس عليها أشراف قومه « 2 » .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 59 إلى 61 ]

كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 )
( كَذلِكَ )
أي مثل ذلك الإخراج أخرجناهم
( وَأَوْرَثْناها )
أي الأموال والمنازل الحسنة
( بَنِي إِسْرائِيلَ )
[ 59 ] لأنهم ردوا بعد هلاك فرعون إلى مصر ، ولما أسرى موسى ببني إسرائيل خرج فرعون وجنوده في طلبهم من مصر .
( فَأَتْبَعُوهُمْ )
أي لحقوا موسى وأصحابه
( مُشْرِقِينَ )
[ 60 ] أي داخلين في الشروق وهو وقت طلوع الشمس .
( فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ )
أي تقابل بنو إسرائيل والقبط
( قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ )
[ 61 ] أي سيدرك كلنا بالهلاك في أيديهم .
هامش
( 1 ) « حاذرون » : قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء ، والباقون بحذفها . البدور الزاهرة ، 231 . ( 2 ) نقله المؤلف عن البغوي ، 4 / 263 .