تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

سورة المؤمنون مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) عن عمر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لقد أنزلت علي عشر آيات ، من أقامهن دخل الجنة » « 1 » ، أي عمل بها ، ثم قرأ
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )
[ 1 ] إلى قوله
« هُمْ فِيها خالِدُونَ »
، أفلح أي دخل في الفلاح وهو الظفر بالمراد الصالح ، و
« قَدْ »
فيه لإثبات المتوقع و « لما » نقيضة « قد » ، أي لنفيه ولا شك أن المؤمن يتوقع هذه البشارة وهي الأخبار بثبوت الفلاح لهم ، والمؤمن هو الناطق بالشهادتين بالإخلاص .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 2 ]

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) قوله
( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ )
[ 2 ] وصفهم الذي به يستحقون الفلاح ، أي الذين هم في صلاتهم خاضعون متواضعون لا يلتفتون يمينا ولا شمالا ، قيل : الخشوع في الصلاة خشية القلب « 2 » و « إلزام البصر موضع السجود » « 3 » ، وأضيفت الصلاة إلى المؤمنين دون اللّه ، لأن المصلي هو المنتفع بها وحده لكونها ذخيرته ، والمصلى له غني عن الحاجة إليها والانتفاع بها .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 3 ]

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ )
أي عن كل باطل
( مُعْرِضُونَ )
[ 3 ] لا يلتفتون إليه ، قيل : « كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو » . « 4 »

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 4 إلى 6 ]

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 )
( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ )
المفروضة في أموالهم
( فاعِلُونَ )
[ 4 ] أي مؤدون
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ )
[ 5 ] عن الحرام
( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ )
الأربع
( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )
من السراري ، ولم يقل « من » « 5 » مكان « ما » ، لأنه قد يجري بعض العقلاء كغير العقلاء وهم الإناث في كثير من الأشياء
( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
[ 6 ] عن إتيانهن في المأتي المشروع ، لأنه حلال لهم .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 7 ]

فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 )
( فَمَنِ ابْتَغى )
أي طلب
( وَراءَ ذلِكَ )
أي بعد ذلك مع فسحته وهو إباحة أربع من الحرائر ومن الإماء ما شاؤوا
( فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
[ 7 ] أي المعتدون من الحلال إلى الحرام .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ، تفسير القرآن ، 24 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 407 . ( 2 ) وقد أخذه المؤلف عن الكشاف ، 4 / 94 . ( 3 ) عن قتادة ، انظر الكشاف ، 4 / 94 . ( 4 ) عن قتادة ، انظر السمرقندي ، 2 / 408 . ( 5 ) في ، + ح .