تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يدخل على ، وآخر من يخرج سوى الأجر والعطية ، وهو معطوف على
« نَعَمْ »
لكونه سادا مسد الجملة ، فلما اجتمعوا في يوم وعدوه للخروج ، وهو يوم الزينة في الإسكندرية .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 115 ]

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 )
( قالُوا )
تأدبا لموسي
( يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ )
عصاك على الأرض
( وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ )
[ 115 ] آلاتنا التي معنا قبلك فقابلهم موسى بمثل تأدبهم .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 116 ]

قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 )
( قالَ )
موسى « 1 »
( أَلْقُوا )
ما معكم قبلي
( فَلَمَّا أَلْقَوْا )
ما معهم من الآلات
( سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ )
أي صرفوها عن إدراك حقيقة صنعهم بالسحر
( وَاسْتَرْهَبُوهُمْ )
أي ارهبوهم وخوفوهم
( وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ )
[ 116 ] أي بسحر تام « 2 » عندهم ، وقيل : « كانت السحرة سبعين وعصيهم سبعين وحبالهم سبعين » « 3 » في صورة الحيات أمثال الجبال يركب بعضها بعضا ، وكان مكان الإلقاء ميلا في ميل ، فوقعت الهيبة في قلوب الناس منها وفي قلب موسى شيء من الخوف البشرية « 4 » .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 117 ]

وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فقال تعلى
( وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى )
عند ذلك
( أَنْ أَلْقِ عَصاكَ )
على الأرض ، فألقى عصاه ، فصارت حية عظيمة سدت جميع حياتهم وما فوقها ، وفتحت فاها ثمانين ذراعا
( فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ )
بسكون اللام وتخفيف القاف ، وبفتح اللام وبشديد القاف « 5 » ، أي تبتلع
( ما يَأْفِكُونَ )
[ 117 ] أي الذي يفتعلونه « 6 » من الكذب ، ثم قصدت أكل القوم فهلك من الزحام منهم خمسة وعشرون ألفا وقصدت إلى فرعون فنادى يا موسى خذها ، فأخذها موسى فعادت عصا ، فنظرت السحرة قد ذهبت عصيهم وحبالهم جميعا ، فتحيرت في أمر موسى .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 118 ]

فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 )
( فَوَقَعَ الْحَقُّ )
أي فثبت أن الحق مع موسى دون السحرة
( وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
[ 118 ] أي السحرة من السحر ، وقالوا : لو كان موسى ساحرا لبقيت عصينا وحبالنا ، فهذا أمر إلهي لا سحر من آدمي .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 119 إلى 122 ]

فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
( فَغُلِبُوا هُنالِكَ )
أي عند هلاك آلاتهم
( وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ )
[ 119 ] أي صاروا ذليلين بين الناس ، فلما عجزوا في أمرهم وعلموا أن الأمر للّه العلي الكبير آمنوا بموسى
( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ )
[ 120 ] للّه تعالى من سرعة .
( قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ [ 121 ] رَبِّ مُوسى وَهارُونَ )
[ 122 ] وإنما أوردوا البدل لئلا يظن الناس أنهم أرادوا برب العالمين فرعون بناء على زعمهم ، فظهر عند جميع الناس أنهم أرادوا به رب موسى وهارون ، وهو رب العالمين لا فرعون .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 123 إلى 124 ]

قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 124 )
( قالَ )
للسحرة الساجدين
( فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ )
بتحقيق الهمزتين بعدهما ألف ، وبتسهيل الثانية بعدها ألف ،
هامش
( 1 ) موسى ، م : - ب س . ( 2 ) بسحر تام ، ب م : سحر تام ، س . ( 3 ) عن الكلبي ، انظر السمرقندي ، 1 / 560 . ( 4 ) البشرية ، م : بشرية ، ب س . ( 5 ) « تلقف » : قرأ البزي بتشديد التاء وصلا ، وبفتح اللام وبتشديد القاف مطلقا ، وعند الابتداء يخفف التاء ويفتح اللام ويشدد القاف . البدور الزاهرة ، 122 . ( 6 ) يفتعلونه ، س : تفتعلونه ، س م .