لِلنَّاظِرِينَ )
[ 108 ] وهو يتعلق ب
« بَيْضاءُ »
، لأنه قهر بياضها شعاء الشمس فتعجبت من النظارة وتحيرت .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 109 إلى 110 ]
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 )
( قالَ الْمَلَأُ )
أي الأشراف
( مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا )
أي موسى
( لَساحِرٌ عَلِيمٌ )
[ 109 ] بالسحر علما تاما ، نسب هذا الكلام إلى فرعون في سورة الشعراء بقوله
« قالَ
الملأ
حَوْلَهُ »
« 1 » ونسب هنا إلى الملإ ، ووجهه أنه قد قاله هو وقالوه هم فحكي القولان في موضعهما ، فقال لهم فرعون تنفيرا لهم منه
( يُرِيدُ )
أي موسى
( أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ )
بسحره ، يعني من أرض مصر
( فَما ذا تَأْمُرُونَ )
[ 110 ] أي أي شيء تشيرون في أمره .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 111 ]
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 )
( قالُوا )
أي قال الملأ
( أَرْجِهْ )
بهمزة ساكنة مع الواو بعد الهاء أرجئهوا ، وبلا واو أجئه ، وبكسر الهاء بلا ياء أرجئه ، وبوصل الياء أرجئهي ، وباسكان الهاء من غير همز أرجه ، وبكسر الهاء من غير همز أرجه « 2 » ، أي أخره
( وَأَخاهُ )
أي أمرهما عنك وأحبسهما ولا تقتلهما قبل أن يظهر حالهما لئلا يظن الناس أنهما صادقان في دعواهما
( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ )
أي مدائنك
( حاشِرِينَ )
[ 111 ] أي رجالا لا يجمعون الناس إليك .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 112 ]
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 )
( يَأْتُوكَ )
بالجزم ، جواب الأمر
( بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ )
[ 112 ] مخففا على وزن فاعل ، وهو من يعلم السحر ولا يعلم الغير ، ومثقلا « 3 » على وزن فعال للمبالغة ، وهو من يعلم ويعلم الغير .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 113 ]
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 )
( وَجاءَ السَّحَرَةُ )
كلهم
( فِرْعَوْنَ )
قيل : « بلغوا ثمانين ألفا » « 4 » ، « متقدمهم شمعون الساحر » « 5 »
( قالُوا )
أي السحرة لفرعون « 6 » ولم يقل « فقالوا » ، لأنه جواب سؤال سائل ما قالوا إذ جاؤه
( إِنَّ )
بتحقيق الهمزتين وبه مع إدخال ألف بينهما ، وبتحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع ألف بينهما ، وبهمزة واحدة « 7 » إخبارا بأنهم يستحقون الأجر على غلبتهم موسى والباقي على الاستفهام ، وقدم في
( لَنا لَأَجْراً )
الخبر على الاسم لئلا يجتمع لام التأكيد فيه « 8 » ، أي أتجعل لنا جعلا على غلبتنا إياه « 9 »
( إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ )
[ 113 ] على موسى « 10 » .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 114 ]
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 )
( قالَ )
فرعون
( نَعَمْ )
لكم على أجر « 11 » استحقاقا
( وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )
[ 114 ] عندي في المجلس ، وأول من
هامش
( 1 ) الشعراء ( 26 ) ، 34 .
( 2 ) « أرجه » : قرأ قالون وابن وردان بترك الهمزة وبكسر الهاء من غير صلة ، وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة ، وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء ، وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة ، وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمزة وباسكان الهاء . البدور الزاهرة ، 121 .
( 3 ) « ساحر » : قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . البدور الزاهرة ، 121 .
( 4 ) عن مقاتل ، انظر البغوي ، 2 / 520 .
( 5 ) ذكر محمد بن المنكدر نحوه ، انظر البغوي ، 2 / 520 .
( 6 ) ( قالوا ) أي السحرة لفرعون ، ب س : - م .
( 7 ) « إن » : قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة علي الخبر ، والباقون بهمزتين ، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة علي الاستفهام ، وكل علي أصله ، فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع الإدخال كذلك ، لأن هذا من المواضع السبعة التي يدخل فيها بلا خلاف ، وابن ذكوان وشعبة والأخوان وخلف وروح يحققونها بلا إدخال ورويس يسهلها بلا إدخال . البدور الزاهرة ، 121 .
( 8 ) وقدم في( لَنا لَأَجْراً )الخبر على الاسم لئلا يجتمع لام التأكيد فيه ، ب س : - م .
( 9 ) أي أتجعل لنا جعلا على غلبتنا إياه ، ب س : أي أتجعل لنا لأجرا أي جعلا على غلبتنا ، م .
( 10 ) علي موسى ، س : لموسى ، ب م .
( 11 ) أجر ، ب م : أجرا ، س .