[ سورة يونس ( 10 ) : آية 108 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 )
ثم أمره أيضا أن يقول لأهل مكة بقوله
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ )
أي القرآن والإسلام
( مِنْ رَبِّكُمْ )
فلم يبق لكم عذر ولا على اللّه حجة بعد هذا
( فَمَنِ اهْتَدى )
أي اختار الهدى بالإيمان بهما
( فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ )
أي فثوابه مختص بنفسه
( وَمَنْ ضَلَّ )
عن الهدى ولم يختره
( فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها )
أي فوباله على نفسه لا غيره
( وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ )
[ 108 ] لحفظ أعمالهم ، قيل : نسخ هذا بآية السيف « 1 » .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 109 ]
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 )
( وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ )
إن لم يصدقوك فاعمل به
( وَاصْبِرْ )
على تكذيبهم واذائهم
( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ )
أي يقضي بينك وبين أعدائك بالحق وينصرك عليهم في الدنيا والآخرة بتعذيبهم
( وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ )
[ 109 ] أي أعدل القاضين ، فحكم بقتل المشركين وبأخذ الجزية عن سائر الكافرين يعطونها عن يد مع كونهم صاغرين .
هامش
( 1 ) عن ابن عباس ، انظر البغوي ، 3 / 188 ؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة ، 54 ؛ وابن الجوزي ، 39 .