تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
حاجة إلى احصاء العدة
( فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ )
إقامة لمدة الحيض والطهر غالبا مقامهما فكأنهن من ذوات الاقراء تقديرا
( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
بعذر الصغر أو عارض آخر بهن وان لم يكنّ من ذوات الاقراء تحقيقا ولا تقديرا عدتهن أيضا ثلاثة أشهر لأنها صارت عدة من لاقرء لها هذا في الطلاق بعد الوطئ وكذا في الفرقة في الحياة بعده وكذا في وطئ الشبهة وفي الوفاة ما مر من أربعة أشهر وعشرا
( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ )
مطلقات أو موطوآت بالشبهة أو متوفى عنهنّ أزواجهن
( أَجَلُهُنَّ )
أي منتهى عدتهن
( أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
لان اعتبار القرء في الأصل لتحقيق براءة الرحم فإذا علم اشتغاله فلا بدّ من تحقق براءته وقد طالت المدة التي اعتبرت لمصلحة الرجعة
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ )
فلم ينكح في العدة ولم يطلق للبدعة
( يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً )
بان يجعل له امرأة أحسن من المعتدة والمطلقة
( ذلِكَ )
المذكور في الآيسة والحامل وان لم يعقل معناه إذ لا ماء في الأولى وماء الثاني لا يقلب الولد اليه
( أَمْرُ اللَّهِ )
يجب قبوله عليكم إذ
( أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَ )
سيظهر سره للمتقى لان
( مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ )
بحسناته فيكشف حجابه
( وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً )
في استكشاف اسرار الاحكام وهو ان الآيسة ربما ينفتح فم رحمها على الندور كعود الحيض ويمكن في حق الحامل انعقاد ولد آخر أو يتقوى الولد الاوّل بماء الثاني
( أَسْكِنُوهُنَّ )
وان كان الغالب ان لا ماء محفوظا لهن
( مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )
أي مكانا من سكناكم لأنه احفظ للماء
( مِنْ وُجْدِكُمْ )
مما تطيقونه من ملك أو إجارة أو إعارة
( وَلا تُضآرُّوهُنَّ )
في السكنى
( لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )
أي لتلجئوهنّ إلى الخروج
( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ )
لتصل النفقة إلى أولادكم بواسطتهنّ
( حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ )
فإذا وضعن
( فَإِنْ أَرْضَعْنَ )
أولادكم
( لَكُمْ )
من غير وجوب عليهنّ لوجود مرضعة أخرى
( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )
على الارضاع زاد أو نقص
( وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ )
أي وليقبل بعضكم من بعض أمره في الصبى إذا أمر
( بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ )
أي تضايقتم في الأجرة فلا وجوب عليها
( فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى )
غيرها
( لِيُنْفِقْ )
على المعتدة الحامل والولد
( ذُو سَعَةٍ )
أي غنى بما يليق به
( مِنْ سَعَتِهِ )
كما في حال النكاح
( وَمَنْ قُدِرَ )
أي ضيق
( عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ )
الفاضل على ضرورته
( مِمَّا آتاهُ اللَّهُ )
وان لم يكن له معه لذيذ الطعام ولو لم يكن له فاضل على الضرورة فلا شئ عليه إذ
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً )
انفاق شئ
( إِلَّا )
انفاق
( ما آتاها )
زائدا على ضرورتها وفقد لذيذ الطعام وان كان عسيرا عليها فليس بعذر فإنه
( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ )
في فقد الطعام اللذيذ
( يُسْراً )
إذا اعتاد ذلك
( وَ )
ييسر هذا الاعتياد خوف اللّه في مخالفة أمر الانفاق لأجل لذيذ الطعام فإنه
( كَأَيِّنْ )
أي كثير
( مِنْ )
أهل
( قَرْيَةٍ عَتَتْ )
أي أعرضت
( عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ )
امر
( رُسُلِهِ )
لشدة فيه
( فَحاسَبْناها )
على اللذائذ السابقة والمقارنة
( حِساباً شَدِيداً )
على كل صغير أو كبير اقترفوا بها
( وَعَذَّبْناها )
على كل ما حاسبناها
( عَذاباً نُكْراً )
أي غير معهود بحيث لا نسبة لشدة الامر اليه
( فَذاقَتْ )
بسبب مخالفة أمر من أوامر اللّه ورسوله
( وَبالَ أَمْرِها )
أي سوء