الْمُتَرَبِّصِينَ )
أيأمرهم جنونهم بأنه شاعر مع أنه لاوزن لكلامه ولا قافية
( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ )
أي عقولهم
( بِهذا )
القول
( أَمْ )
طغيانهم إذ
( هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ )
مجاوزون حد العقل والجنون أيقولون ينزل به عليه شيطان
( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ )
أي اختلقه من عند نفسه ولم يقولوا ذلك عن علم بدخوله تحت قدرة الشيطان والبشر
( بَلْ )
مع علمهم بخروجه عن قدرتهما لكن
( لا يُؤْمِنُونَ )
مع علمهم باعجازه فان أنكروا اعجازه
( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ )
فضلا عن سورة
( مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ )
في كونه مقدورا للبشر أو الشيطان أيقرون باعجازه ولا ينسبونه إلى اللّه فهل ينسبونه إلى العاجزين
( أَمْ )
لا ينسبونه إلى شئ فهل
( خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ )
خلقهم فان نسبوه إلى العاجزين فهل خلقهم عاجز غيرهم
( أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ )
أنفسهم فهل خلقوا أنفسهم فقط
( أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
ولا ينكرون نسبة الحوادث إلى المحدث
( بَلْ لا يُوقِنُونَ )
ان المحدث يجب ان لا يكون حادثا أيقولون بتفضيل الواجب
( أَمْ )
بتسويته مع الحوادث لاتصافها بصفاته فيكون
( عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ )
بغلبتها عليه إذ
( هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ )
أي الغالبون على الاطلاق أيقرون بربوبية الواجب وغلبته ولكن ينكرون ارساله بما نزل عليهم من السماء
( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ )
يصعدون فيه إلى مقام سماوي
( يَسْتَمِعُونَ فِيهِ )
انه ليس برسول
( فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
كما أتى به الرسول أينكرون رسالته بالبديهة
( أَمْ )
بالفكر الذي أداهم إلى القول بأنه
( لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ )
وهل ينكرون رسالته لضرر يلحقهم في بدنهم
( أَمْ )
في مالهم إذ
( تَسْئَلُهُمْ أَجْراً )
ولا يقتصر منه على قليل
( فَهُمْ )
مما نكلفهم
( مِنْ مَغْرَمٍ )
أي غرم عظيم
( مُثْقَلُونَ )
أي حاملون للثقل وهل يستغنون عنك بعقولهم
( أَمْ )
بكشفهم إذ
( عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ )
قواعد الشرع وما به كمال المعاش والمعاد أيريدون دفع رسالته بحجة
( أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً )
برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما فعلوه في دار الندوة
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ )
وهل لهم قوّة الدفع والكيد بأنفسهم
( أَمْ )
باله آخر إذ
( لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ )
لا يتصوّر ذلك تنزّهت عن أثر هذا الدفع والكيد
( سُبْحانَ اللَّهِ )
أي مثل تنزهه
( عَمَّا يُشْرِكُونَ )
أي عن شركهم ولا يرون تنزهه عن ذلك أيضا
( وَإِنْ يَرَوْا )
عقيب هذا القول
( كِسْفاً )
أي قطعة
( مِنَ السَّماءِ ساقِطاً )
أي نازلا لتعذيبهم
( يَقُولُوا )
أي من عدم خطور العذاب ببالهم على هذا القول
( سَحابٌ مَرْكُومٌ )
أي تراكم بعضه على بعض وإذا لم يبالوا بالكسف فمتى يبالون بدلائلك
( فَذَرْهُمْ )
أي فاتركهم على ما هم عليه
( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ )
أي يموتون لنفخ الصور فيه لكونه
( يَوْمَ لا يُغْنِي )
أي لا يدفع العذاب
( عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً )
من الدفع
( وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ )
أي لا يخلصون بجهة غير جهة الكيد
( وَ )
لا يتركون إلى يوم الصعق على الاطلاق بل
( إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً )
في القبر
( دُونَ ذلِكَ )
العذاب يوم الصعق
( وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )
عذاب القبر إذ لا يرون على الميت بعد النبش أثره ولا يعلمون ان عذاب النائم لا يدركه المستيقظ بحضرته
( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ )
بامهالهم إلى يوم الصعق أو القبر ولا تخف منهم
( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا )
بحيث نراك
( وَسَبِّحْ )
أي نزه ربك عن أن يعجز عن حفظك أو عن