العليم
( قالُوا إِنَّا )
تعددنا هذا العدد لأنا
( أُرْسِلْنا إِلى )
مؤاخذة
( قَوْمٍ )
متعددين لكونهم
( مُجْرِمِينَ )
وهم قوم لوط والواحد منا وان كان كافيا في مؤاخذتهم لكن تعددنا لأنا انما أرسلنا
( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً )
رجمالهم على لواطهم وجعلت
( مِنْ طِينٍ )
ليدل انقلاب اللين عليهم بالشدة فلو كان المرسل واحد أطال زمن الارسال ولو أرسلت مرة واحدة ربما أخطأ الحجر صاحبه وقد كانت
( مُسَوَّمَةً )
أي معلمة بأسماء أصحابها لا من عندنا حتى لا نبالى بالتغيير فيها بل
( عِنْدَ رَبِّكَ )
الذي رباك بالاطلاع على أن في كل حجر خاصية بها يناسب صاحبه فاعتبر خاصية كل حجر في التعذيب
( لِلْمُسْرِفِينَ )
في باب الشهوة باللواطة كيف وقد خيف اصابتها المؤمنين
( فَأَخْرَجْنا )
قبل ارسالها باعلام لوط
( مَنْ كانَ فِيها )
أي في تلك القرية
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
وما شاع في المجرمين لأنه ما كان اعلام جماعة كثيرة
( فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
أي المنقادين ظاهرا فضلا عن الباطن فلم يكن فيهم منافق
( وَ )
كان تعذيبهم الدنيوي مفيدا لغيرهم إذ
( تَرَكْنا فِيها )
أي في تلك القرية
( آيَةً )
تدل على اهلاكهم الدنيوي الدال على الأخروي
( لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ )
الأخروي
( وَ )
لا يختص بتعذيبهم إذ تركنا
( فِي )
اهلاك أعداء
( مُوسى )
آية
( إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
أي حجة ظاهرة
( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ )
أي فاعرض عنها بقوته
( وَقالَ )
في دفع حجته الفعلية والقولية
( ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ )
بسلب قوّتهم التي غلبوا بها أقرانهم وسلب عقولهم أيضا
( فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ )
أي النبذ لهم
( مُلِيمٌ وَ )
تركنا
( فِي عادٍ )
آية هي اهلاكهم بعد سلب عقولهم أيضا
( إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ )
في انتظار ريح المطر لانبات الزرع
( الرِّيحَ الْعَقِيمَ )
التي لا تأتى بخير بل
( ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ )
وان كان من شأنها انماؤه إذا
( أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ )
أي الرماد المتفتت ومن سلب عقولهم اعتقدوها ريح المطر
( وَ )
تركنا
( فِي ثَمُودَ )
آية هي اهلاكهم بعد سلب عقولهم
( إِذْ قِيلَ لَهُمْ )
بعد عقر الناقة
( تَمَتَّعُوا )
في داركم
( حَتَّى حِينٍ )
ثلاثة أيام
( فَعَتَوْا )
أي بالغوا في الافساد خروجا
( عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ )
مكان التضرع
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ )
من نار غضب اللّه
( وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ )
فضلا عن القرار
( وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ )
أي ممتنعين بالالتصاق بالأرض فلا وجه لعتوهم سوى قلة عقولهم
( وَ )
الاهلاك عن قلة العقل لا يختص بالمتأخرين بل تركنا في
( قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ )
آية هي اهلاكهم بعد سلب عقولهم حتى اختاروا الغرق على ركوب السفينة
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ )
أي خارجين عن أمره فأخرج عنهم عقولهم فلم يدفعوا ما يسهل دفعه عنهم
( وَ )
كيف لا يفسق من خرج عن طاعتنا بعد ظهور قوّتنا وكمال انعامنا اما ظهور قوتنا فهو أن
( السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ )
أي قوة
( وَ )
اما كمال انعامنا فهو توسيعنا الرزق بها
( إِنَّا لَمُوسِعُونَ )
الرزق بها كما وسعنا بناءها وكيف لا نستحق الطاعة
( وَالْأَرْضَ فَرَشْناها )
أي مهدناها ليطيعونا عليها شكرا على استقرارهم واستمتاعهم بنعيمها
( فَنِعْمَ الْماهِدُونَ )
وكيف لا يختلف جزاء من شكر وكفر
( وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا )