174 -
وَلا عادٍ
: أي متعد قدر حاجته « 1 » .
176 -
فَما أَصْبَرَهُمْ
: أي فما أجرأهم . وقيل أي شيء صبرهم على النار « 2 » .
177 -
لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
: أي مخالفة بعيدة « 3 » .
178 -
وَلكِنَّ الْبِرَّ
: أي البار من آمن ، وقيل بر من آمن « 4 » .
هامش
( 1 ) قال قتادة والحسن والربيع وابن زيد وعكرمة :« غَيْرَ باغٍ »: في أكله فوق حاجته ،« وَلا عادٍ »: بأن يجد عن هذه المحرّمات مندوحة ويأكلها . وقال السّدّي :« غَيْرَ باغٍ »في أكلها شهوة وتلذذا ،« وَلا عادٍ »باستيفاء الأكل إلى حد الشبيع . القرطبي ، الجامع 2 / 231 .
( 2 ) مذهب الجمهور - منهم الحسن ومجاهد - أن « ما » معناه التعجب ؛ وهو مردود إلى المخلوقين ، كأنه قال : أعجبوا من صبرهم على النار ومكثهم فيها . قال الحسن وقتادة وابن جبير والرّبيع : ما لهم واللّه عليها من صبر ، ولكن ما أجرأهم على النار ! وهي لغة يمنيّة معروفة . قال الفراء : أخبرني الكسائي قال : أخبرني قاضي اليمن أن خصمين اختصما إليه فوجبت اليمين على أحدهما فحلف ؛ فقال له صاحبه : ما أصبرك على اللّه ؟ أي ما أجرأك عليه . والمعنى : ما أشجعهم على النار إذ يعملون عملا يؤدّي إليها .
وقيل : « ما » استفهام معناه التوبيخ ؛ قاله ابن عباس والسّدّي وعطاء وأبو عبيدة معمر بن المثنّى ، ومعناه : أي أيّ شيء صبرهم على عمل أهل النار ؟ ! وقيل : هذا على وجه الاستهانة بهم والاستخفاف بأمرهم . القرطبي ، الجامع 2 / 236 . في « ز » :« أَصْبَرَهُمْ »: أجرأهم .
( 3 ) قد تقدم البقرة 2 / 138 . وفي « ز » :« شِقاقٍ »: مخالفة .
( 4 ) البر هاهنا اسم جامع للخير ، والتقدير : ولكن البرّ برّ من آمن ؛ فحذف المضاف ؛ كقوله تعالى :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَوَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ. قاله الفرّاء وقطرب والزجاج . ويجوز أن يكون« الْبِرَّ »بمعنى البارّ والبرّ ، والفاعل قد يسمّى بمعنى المصدر ؛ كما يقال : رجل عدل ، وصوم وفطر . وفي التنزيل :إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً: أي غائرا ؛ وهذا اختيار أبي عبيدة . وقال المبرد لو كنت ممن يقرأ القرآن لقرأت « ولكن البر » بفتح الباء . القرطبي ، الجامع 2 / 239 .