على قدر معرفته باللّه . قال ابن عباس هم الذين يعلمون أن اللّه قادر فيخافون سطوته . وقال ابن مسعود : كفى بخشية اللّه علما ، وكفى بالاغترار جهلا . روي أن في جهنم واديا تستعيذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة ، مخافة أن يرسل عليها ما أعد اللّه للمرائين من القراء « 1 » .
33 -
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ :
أي بالمعاصي « 2 » .
33 -
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ :
أي متوسط ؛ يعني تارة يحسن ، وتارة يسيء ، حتى تأتي الحسنات والسيئات منه سواء « 3 » .
33 -
وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ :
بهذا يدخل الجنة بغير حساب .
والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ، ثم يدخل الجنة . والظالم إن دخل النار مصيره إلى الجنة ؛ فهو قوله
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
« 4 » . [ الآية 34 ] .
هامش
( 1 ) الكلمة ساقطة في « ز » .
( 2 ) قد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . قال النحاس : فمن أصح ما روى في ذلك ما روى عن ابن عباس« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »قال : الكافر ؛ رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس . القرطبي ، الجامع 14 / 346 . والكلمة ساقطة في « ز » .
( 3 ) الكلمة ساقطة في « ز » .
( 4 ) عن ابن عباس :« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » :قال : نجت فرقتان ، ويكون التقدير في العربية : فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه ؛ أي كافر . وقال الحسن : أي فاسق . ويكون الضمير الذي في« يَدْخُلُونَها »يعود على المقتصد والسابق لا على الظالم . وعن عكرمة وقتادة والضحاك والفراء أن المقتصد المؤمن العاصي ، والسابق التّقي على الإطلاق . قالوا : وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة الواقعة :وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةًالآية . قالوا وبعيد أن يكون ممن يصطفى ظالم . ورواه مجاهد عن ابن عباس . قال مجاهد :« فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »أصحاب المشأمة ،« وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ »أصحاب الميمنة ،« وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ »السابقون من الناس كلهم . القرطبي ، الجامع 14 / 346 . والكلمة ساقطة في « ز » .