ابن عطية : قيل : بالصبر على آذاهم وصل المسالك القرآن ، وكان بعضهم يقول :
الآية دليل على إبطال قولهم وصحة قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتقريره أن كل ما أتى به الناقل منسوبا للمنقول عنه بحضرته فهو غير مفتري ، إذ لو كان مفتري لأنكر عليه نسبته إليه ، ولما لم ينكر نسبته إليه دل على أنه من عند اللّه حقيقة ، لقوله :
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
.
قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
.
ابن عرفة : في الدليل الدال على وحدانية الصانع ، فقيل : الحدوث ، وقيل :
الإمكان ، ويؤخذ من الآية أن الدليل على وحدانيته هما مقالان ، من قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ
للتبعيض فدل على أن حدوث هذه المخلوقات بعض الدلائل لا كلها .