أما لكل واحد روضة ، أو لكل واحد روضات ، ويكون الظرف مجازا ، كقولك :
زيد في المدينة ، وإنما هو في موضع واحد منها ، فالظرف أوسع من المظروف .
قوله تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
.
ابن عرفة : قد ورد " أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت " ، فأجيب :
بأنها لا تقتضي الحصر إلا لو قيل : ليس لهم إلا ما يشاءون وما لم يكونوا يشاؤه ، وفي الآية دليل على أن العاصي في الجنة لا يزن المؤمن الصالح في روضات وهي أعلى روضة فيها ، كما فسره الزمخشري والعاصي فيها فقط وهذا تفسير الزمخشري .
قوله تعالى :
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
.
دليل على أن دخول الجنة محض تفضل من اللّه عز وجل .
قوله تعالى :
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ
.
قال الزمخشري : الإشارة إلى التبشير .
قيل لابن عرفة : والضمير المقدر عائد على المصدر المفهوم من بشر ، أي البشرة .
قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
.
إن قلت : هلا قيل : لا أقبل لكم أجرا ، فهو أخص من السؤال لأنه قد [ . . . ] الأجر من غير سؤال ؟ فأجيب : بأنه إنما يعدل عن ذلك لأجل الاستثناء لأنه سأل منهم تحصيل المودة القرابية .
وذكر الزمخشري هنا أحاديث ولم يتعرض لها الطيبي بوجه .
لكن ذكر الترمذي حديثا يرجع معناه إلى معنى بعضها ، وفيه التوصية على العباس عم النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ورضي عنه ، وأن عم الرجل صنو أبيه .
قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
.
ابن عرفة : المراتب ثلاثة : أدناها الكذب ، وفوقها الافتراء ، وأقبح منه افتراء الكذب .
قوله تعالى :
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
.
أي فإن يشاء أن يختم على قلب .