سورة القتال
قال الزمخشري ، عن مجاهد : أنها مدنية ، وعن الضحاك ، وسعيد بن جبير :
مكية .
ابن عطية : مدنية بإجماع غير أن بعضهم قال قي قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
أنها نزلت بمكة وقت دخول النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم لها عام الفتح أو سنة الحديبية .
قال : وما كان مثل فهو مدني لأن المراعى في ذلك ما كان قبل الهجرة فهو مكي ، وما كان بعدها فمدني .
وقال ابن عطية : تلك الآية أنها نزلت أثر خروج النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم من مكة في طريق المدينة ، وقيل : بالمدينة ، وقيل : بمكة بعد الحديبية ، وقيل :
عام الفتح وهذا كله مدني .
قيل لابن عرفة : فما نزله حين الهجرة بعد خروجه من مكة وقبل وصوله إلى المدينة ؟ فقال : لم ينقل ذلك ولو نقل فالمراعى أشد الهجرة ، فبعد خروجه من مكة كل ما كان نزل عليه مدني .
قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
.
ابن عطية :
صَدُّوا
إما قاصر أي صدوا في أنفسهم ، أو متعدي أي صدوا غيرهم .
ابن عرفة : فعل أنه قاصر ، يقال : ما في فائدته بعد قوله تعالى :
كَفَرُوا
قال :
عادتهم يجيبون : بأن الكفر قسمان : إكراه ، وطوع ، فأفاد قوله تعالى :
وَصَدُّوا
أن كفرهم اختياري لا اضطراري .
قوله تعالى :
فَضَرْبَ الرِّقابِ
.
ابن عرفة : تقدم لنا سؤال : وهو أن دلالة الخاص على الخاص أقوى من دلالة العام على الخاص فهلا قيل : اضربوا رقابهم ؟ وأجيب : بأن إذا عند مالك لا تقتضي بخلاف كلما ، فلو قيل : كذلك لا كان مطلقا فيصدق بلقائهم مرة واحدة ، فلما أتى به عاما كان قرينه في عموم الشرط تكراره .
قوله تعالى :
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
.
إما غاية للغاية الأولى فقط ، أو غاية لها أو لما يعي بها .