تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قوله تعالى :
أَصْحابِ الْجَنَّةِ
. فمن هم أصحابها ؟ فقال الملائكة والنبيون . قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
. قال ابن عرفة : اختلفوا في الإيمان هل يزيد وينقص على ثلاثة أقوال : ثالثهما : أنه يزيد ولا ينقص ولم يذكروا ما في الكفر خلافا بل هو سكوت عنه ، وظاهر الآية أنه يزيد وينقص ، لقوله :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
قيل له : إن ابن عطية قال : الدرجات قريبة في أنها للمؤمنين ، وأما الكافرون فإنما لهم دركات ، فقال : لا بل لفظ الدرجات أعم بدليل قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ
. قلت : وكذلك قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
[ سورة التوبة : 125 ] . قوله تعالى :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ
. ظاهر التوفية هنا الإتيان بالمطلوب من غير زيادة عليه . قوله تعالى :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
. قيل : المراد بالطيبات المستلذات أي الأسباب التي توصلون بها إلى سبل المستلذات في الدار الآخرة ، أذهبتموها في الدنيا أي تركتموها في الدنيا ولم تفعلوها . قوله تعالى :
بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
. ابن عرفة : مفهومه صحة الاستكبار بالحق ، قلنا : نعم وهو كذلك وهو أن نستكبر على الظالم والجائر . فإن قلت : ما فائدة قوله تعالى :
فِي الْأَرْضِ ،
قلنا : فائدته تحقير المستكبر إشارة إلى استكباره في الأرض التي توطأ بالأقدام وتوضع فيها الأقذار والنجاسات ، وقد خلق منها ويعود إليها فكيف يستكبر فيها . قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً
. إن قلت : هلا قال : هو
مُمْطِرُنا ،
قلت : إشارة إلى أنه في نفس الأمر على خلاف اعتقادهم لأنهم اعتقدوا أنه رحمة وهو عذاب . قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
.