تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إشارة إلى القوة العلمية والعملية . قوله تعالى :
لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
. في الاصطفاء ؛ فإن المصطفين متفاوتون في الأخيرية . قوله تعالى :
وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
. إنما عطفه بالواو تنبيها على دخول من دخول زمن ذكر قبلهم تفهم في وصف الأخيرية . قوله تعالى :
هذا ذِكْرٌ
. كان بعضهم يقول : معناه هنا ذكر على سبيل التشريف لهذا لا بالتعيين على سبيل العموم ؛ وتشريف آخر وثواب تعميم . قوله تعالى :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
. يؤخذ منه مرجوحية تزويج الشابة للشيخ ، أو الشاب للعجوز هذا على تفسير من قال : المراد أنهن أتراب لأزواجهن أسنانهن كأسنانهن . قوله تعالى :
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
. قال أبو حيان : معكم ظرف متعلق بمقتحم ، ولا يصح أن يكون حالا من
هذا فَوْجٌ ،
فيكون تعديا على مقتحم . قال ابن عرفة : المختصر في هذا : انظر ابن عرفة امتنع جعله حالا من
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ ،
لأنه يكون المعنى : هذا فوج حالة كونه مقتحم ، وعلى تلك الحالة غير مقتحم ؛ لأنه قد دخل ووقع منه الاقتحام ، لأنه لا يصح أن يقول لزيد وهو معك في الدار : هذا زيد داخل الدار في الزمان والاقتحام [ 65 / 316 ] في المكان ، فتقول الخزنة لرؤساء الكفار عند وردوها هذا الفوج ، وقبل دخوله عليهم
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ ،
أو بقوله بعض العافين لبعض . . . . « 1 »
هامش
( 1 ) بياض وسقط في المخطوطة .