تعالى عندهم لا يريد الشر ولا الكفر بوجه ، فلذلك احتيج إلى تأكيد الثاني بقوله تعالى :
مِنْ بَعْدِهِ ،
وما لم ترد وقوعه فنحن نقول : لا يقع أصلا .
وجواب الفخر : بأنه إشارة إلى أن الرحمة في [ 62 / 303 ] الآخرة لا تزول ، وأن العذاب فيها زائل منقطع ، يرد بأن الآية عامة في الدنيا والآخرة ، والنار عام في المؤمن والكافر .
قوله تعالى :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
.
من اللف والنشر المخالف ، وهو قليل لأن
الْعَزِيزُ
راجع لقوله تعالى :
وَما يُمْسِكْ
إذ العزة هي الامتناع و
الْحَكِيمُ ،
لقوله
ما يَفْتَحِ اللَّهُ
.
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
.
الناس عام في بني آدم ، فإن كان ذكروا للوجوب فخص العموم بالصبيان والمجانين ، وإن كان للندب فلا تخصيص .
قوله تعالى :
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
.
هذا كالنتيجة بعد المقدمتين ، لأن المقدمة الأولى أفادت أن لا معطي إلا اللّه ، والثانية : أفادت أن لا مانع إلا اللّه ، فإذا ثبت اختصاصه بالمنع والإعطاء أنتج ذلك أن لا خالق إلا اللّه .
قوله تعالى :
يَرْزُقُكُمْ
.
كالتتميم للدليل ، والأولى كونه ابتدأ كلام وبعد كونه صفة لخالق لئلا يلزم عليه المفهوم ، أن ثم خلافا لا يرزق .
قوله تعالى :
مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
.
وفي سورة والذاريات
رِزْقُكُمْ
[ سورة الذاريات : 22 ] بالحصر ، والجواب :
أن أصل الرزق من السماء ، وتشارك فيه الأرض باعتبار النبات .
قوله تعالى :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
.
تلقين للمخاطب بأن يصرح بنتيجة الدليل المذكور .
قوله تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ
.
من باب لا أريناها هنا ، أي لا تركنوا إليها فتغرقكم .