ونقل ابن العربي في العارضة قولا في المذهب بوجوب الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم [ 61 / 298 ] في كل مجلس .
ونقل لابن عرفة عن المفسر المشرقي : أنه احتج بالآية على أن الملك أشرف من بني آدم لأن . . . . « 1 » المشروف ، فرده ابن عرفة : بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
.
وبقوله صلّى اللّه عليه وسلّم " [ . . . ] إلا أن يستغفر لكما " مع أنها أشرف منه .
ابن عرفة : ووقع وجوب [ . . . ] في زمن الأشياخ البخاري مختصرا منه الصلاة وكنت [ . . . . . ] لم يعلم به إلا بعد انعقاد السمع ، فحكم لمشتريه بأنه [ . . . ] يرجع به على تابعه .
قال ابن عرفة : وكان ابن عبد السّلام يكفي إذ يقال صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يحتاج إلى زيادة تسليما .
وكان الفقيه أبو عبد اللّه محمد الزبيدي أنكر ذلك ، وقال : بل يحتاج إليه وكتب له براءة به فأبى أن يجيب عنها .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
.
قال ابن عطية : عن الجمهور إذائة اللّه كفر ، ونسبة الصاحبة والولد والشريك ، ووصفه بما لا يليق ، وعن عكرمة بتصوير الصور وفعل ما لا يفعله إلا هو ، وعن فرقة :
أنه على مضاف إلى يؤذون أولياء اللّه .
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يقول : إن احتيج إلى هذا المضاف ؛ لأن الفعل المتعدي على قسمين : فعل له أثر في المفعول كقتلت زيدا لو ضرب عمرا ، أو فعل لا أثر له في المفعول ، كعرفت زيدا وسمعت صوت عمرو ، وتصورت ذات زيد ، وفعل الإذائة لا أثر هنا له ، فلا حاجة إلى تقدير المضاف ، ولما كانت إذائة اللّه لا أثر لها فيه ، قابلها بالنفي الذي هو المفرد ، والإبقاء وهو مجرد ترك ، وإذائة الرسول فيه فقابلها بالعذاب المهين ؛ لأنه جزاء عن إذائته ، وإذائة اللّه تعالى .
قال : وجعل من يقول : إن الذين يؤذون رسول اللّه ورسول رسوله .
قوله تعالى :
بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا
.
هامش
( 1 ) طمس في المخطوطة .