قال الزمخشري : وروي أن جبريل عليه الصلاة والسّلام أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم صبيحة الليلة التي انهزم فيها الأحزاب ، وقال ابن عطية : جاءه جبريل عليه الصلاة والسّلام وقت الظهر .
ابن عرفة : كذا في السير لقوله : " فلا يصلي العصر إلا في بني قريظة " .
ابن عطية : وصلاها قوم من الصحابة بعد العشاء وهم لم يصلوا العصر ، فلم يخطبهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
ابن عرفة : فيه دليل على أن كل مجتهد مصيب .
قوله تعالى :
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
.
قيل لابن عرفة : كنتم أوردتم سؤالا في قوله تعالى : في سورة النحل
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
[ سورة النحل : 88 ] ، قلتم : زيادة العذاب على مثله بلزوم اجتماع الأمثال في المحل الواحد وهو باطل ، وهذا السؤال بعينه يرد في هذه الآية ، فيقال : تضعيف العذاب ضعفين ملزوم لاجتماع الأمثال في المحل الواحد ، وتقدم من الجواب عن ذلك من وجهين :
إما أن يزاد على جواهر أجسامهم جوهر آخر تكون محلا للعذاب الزائد الأول ، وإما باعتبار تطاول أزمنة العذاب وقصرها ، فكانوا مثلا يعذبون في ساعة واحدة ، ثم صاروا يعذبون في ساعتين ، وهذا يفهم قولهم في حد الحرابة مثلا : حد العبد ، فحد العبد في القذف أربعون ، وحد الحر ثمانون ، وكما يفهم أن صيغ هذه [ . . . . . ] لكونها [ . . . ] صنعت من زمن أطول من زمن الأخرى ، وتقدم نحوه في البقرة في قوله تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ سورة البقرة : 10 ] ، وفي مريم
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
[ سورة مريم : 76 ] ، وفي سورة المدثر في قوله تعالى :
وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً
[ سورة المدثر : 31 ] ، وهي في سورة الفتح والقتال .
قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
.
قرأ الجمهور بكسر القاف ، ونافع وعاصم بفتحها ، فالفتح على لغة من قال :
قررت بفتح القاف في المكان .
ابن عطية : وهي لغة ذكرها أبو عبيد في التقريب المصنف ، والزجاج .
ابن عرفة : قال بعضهم : وأشار الشاطبي بقوله
وَقَرْنَ
أصح أو [ . . . ] يكون له أثرا .