تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال ابن عرفة : وقع الاعتناء هنا بأمرين بقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ،
يشتمل على تخويف ، قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا ،
يشتمل على نعمة فتخرج به زرعا ، دليل على أن الزرع أنما يخلق من التراب ، وقيل : من الماء ، وقيل منهما معا ، وكذلك اختلفوا في الجنين مماذا يخلق ، قيل : ما ماء الرجل ، وقيل : من ماء المراة ، وقيل : منهما ، ولو كان إخراج الزرع من الماء لقال : فيخرج به زرعا . قوله تعالى :
أَ فَلا يُبْصِرُونَ
. فهو ترق . قوله تعالى :
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
. إن أريد في مكة ، فالمراد من مات من الذين كفروا ، فإنه لا ينفعه إيمانه بعد ذلك ، وأما من بقي حيا فينفعه إيمانه . قال ابن عرفة : ما ذكر الزمخشري في آخر سورة السجدة من الحديثين الذي ذكرهما كما جرت به عادته ، لم يثبت منها حديث صحيح ، والذي في الحديث الصحيح ، خرجه الترمذي : أن النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم [ 60 / 292 ] لا ينام حتى يقرأ
ألم تَنْزِيلُ
[ سورة السجدة : 1 - 2 ] ، و
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
[ سورة الملك : 1 ] ، قلت : وذكره الطيبي هنا قائلا : رويناه عن أحمد والترمذي والدارمي .
تفسير ابن عرفة — صفحة 283 | ابن عرفة