الأصغر ، فهلا قيل : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأقصى أو من العذاب الأصغر دون العذاب الأكبر .
قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
.
وفي الكهف
فَأَعْرَضَ عَنْها
[ سورة الكهف : 57 ] .
قال ابن عرفة : كان الطلبة يقولون : . . . . « 1 » ما أشد هل ظلم من أعرض يعقب التذكر الآيات أو ظلم من أعرض بعد مهلة ، وهل الإنكار على الأول أشد ، والإنكار على من ظلم بعده مهلة أشد ؛ لأن ظلمه أضعف فيستلزم الإنكار عليه الإنكار من باب أحرى .
قوله تعالى :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
.
قلت : أجاب الزمخشري : أنه لما جعله ظلم ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام ، ولو قاله بالضمير لم يفد هذه الفائدة .
قال ابن عرفة : هذا يحتاج إلى دعامة ، وهو أن لفظ المجرمين يتناول الإنكار عليهم وعلى غيرهم ممن قد اتصف بالإجرام المطلق .
قوله تعالى :
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ
هذا كقوله تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
[ سورة الإنسان : 3 ] ، فالكسب هدى لهم ، ومنهم المؤمن به والكافر ، هذا إن أريد به عموم بني إسرائيل إن أريد المؤمنون فقط من بني إسرائيل ، فهو هدى لهم حقيقة .
قوله تعالى :
لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
.
قال ابن عرفة : اليقين هو الحق لقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ
.
قال ابن عرفة : إنما قدم الأنعام على الأنفس مع أن الأنفس آكد ؛ لأنه كذلك في الوجود الخارجي ؛ لأن أول ما يأكل . . . . « 2 » الأنعام ثم بعد ذلك الإنسان فجاء على الترتيب الوجودي .
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .
( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .