فأجاب باسم الإشارة في قوله ، بهذا يفيد مع قوله : تكلم أنه سماع كلام لا سماع قول ، فلما أثبت الأخص نفاه بقوله : ما
نَتَكَلَّمَ بِهذا
.
قوله تعالى :
هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
.
قال ابن عرفة : البهتان أن نقول في الشخص ما ليس فيه ، وهو هاهنا كذلك بزيادة مخالفته للضرورة ، كقولك : الواحد نصف الاثنين لوصف البهتان بالعظم .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
قال ابن عرفة : يحتمل أن يكون قوله تعالى :
فِي الَّذِينَ آمَنُوا
كل أركانه .
قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
.
الرحمة أخص من الرأفة ، فإذا أطعمت فقيرين أحدهما مشرف للهلاك ، والآخر معه بعض زمن يصدق عليك ، أنك رحمت الأول ورأفت على الثاني .
قوله تعالى :
فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
.
قال ابن عرفة : المنكر كل ما قبّحه الشرع بما اشتّد قبحه كالزنا ، وشرب الخمر فهو منكر ، وما كان دون ذلك ، كالغيبة ونحوها فهو فحشاء .
قوله تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
.
قالوا : يأتل إما من الإيلاء ، أو بمعنى التقصير .
ابن عرفة : وهو الصواب ؛ لأنه إذا كان من الإيلاء لزم عليه تكليف ما لا يطاق ، ولآن إيلاء أبي بكر كرم اللّه وجهه وقد وقع وما وقع لا يرتفع ، ولا بد أن يرجح النهي لدوام الإيلاء وتقريره ؛ لأنه إن قاله في قسمته ، فكأنه حدده وهو مجاز وإلا فسد .
قوله تعالى :
أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
.
والسعة من عطف الخاص على العام ؛ لأن الفضل هو الزيادة في المال أعم من أن يكون فيه اتساع أم لا .
قوله تعالى :
أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
.
قيل لابن عرفة : هذا دليل على إبطال القول بالإحباط ؛ لأن مسطحا كان ممن خاض في حديث الإفك ، وتولى كبره فلو كان إثمه يحبط لحصل له من ثواب الهجرة لها والمهاجرين في سبيل اللّه ؛ لأنه من عطف الصفات .