تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إنما هو الفعلة لا القوت ، لقوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ،
أن ينقل من طور سيناء إشارة إلى أن الزيتون من الشام ثم نقل منه إلى سائر البلاد . قوله تعالى :
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
. الصبغ قال الزمخشري : هو غمس الأيدي في زيتها للأكل به . قوله تعالى :
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
. أعاد الضمير على بعض الجمع ، وهو المؤنث منها . قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً
. قال ابن عرفة : هذا تناقض منهم ؛ لأنه أول رسول بعث ، فلم يتقدم قبله رسول ، فلم يعلموا الملائكة إلا من قوله وهم قد كذبوه ، قيل له : قد قيل : إن آدم أرسل إلى بنيه فلعلهم علموا بالسماع منه ، وخلق اللّه لهم علما ضروريا أو خاطبوه على تقدير صحة قوله . قوله تعالى :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
. مفهومة أنهم لو سمعوا ذلك لقتلوه فيؤخذ منه أن خبر التواتر تقييد العلم ، وقوله تعالى قبل هذا
فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
. قال ابن عرفة : هذه مثالية لا معدولة ؛ لأن موضعها غير موجود بوجه ؛ لأن وجود غير اللّه محال بل الموضع موجود تقديره :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ،
فالموضع هو أنتم فهي معدولة وليس موضعها اللّه غيره . قوله تعالى :
فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ
. قال ابن عرفة : هو انتظار لأمر مؤلم . قوله تعالى :
فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
. قال ابن عرفة : الألف واللام للجنس ، قيل لابن عرفة : حكى الشيخ النواوي رحمه اللّه تعالى في الأذكار أن الحافظ أبا عمرو بن الصلاح ، سئل عمن حلف أنه يحمد بجميع محامده ، فأجاب : بأنه ليس بقوله الحمد لله ، وإنما يريد بقوله : " الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه ، ويقول : الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه ، ويقول : الحمد لله حمدا توافى نعمه وتجافى مزيده ونقله حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .