ابن عرفة : كان بعضهم يعارضها في قوله تعالى :
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
[ سورة النمل : 10 ] ، والجواب : أن الخوف عند رؤية الأشياء والخوارق كرؤية انقلاب العصا ثعبان ، وحكى هذا خوف مما يصدر من فرعون .
قوله تعالى :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
.
فالمعية راجعة لقولهما :
أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى . . .
. « 1 » إنها تحية فيؤخذ منه أنها استثناء التحية عند الانصراف ،
رَبُّكُما يا مُوسى
.
قال ابن عرفة : الأصل أن الفاء لا تدخل أول الكلام لكن هذا جواب عن سؤال مقدر ؛ أي إن كنت صادقا فمن ربكما .
قوله تعالى :
مِنْها خَلَقْناكُمْ
.
أي من الأرض .
الزمخشري : أراد خلق أصله منها وهو آدم عليه السّلام ، أن أصل خلقهم منها يستلزم خلقهم منها .
ابن عرفة : هو على هذا مجاز فيتعارض فيه المجاز وإضمار ، وقيل : إن الملك يأخذ من التراب مقدار النطفة التي يولد منها الإنسان ، فيدربه على النطفة فيخلق من التراب ، والنطفة معا .
قوله تعالى :
وَفِيها نُعِيدُكُمْ
.
ظاهرة إعادتهم بأعيانهم ؛ فيؤخذ منه القول بصحة إعادة المعدم بعيينه ، وأنكره المعتزلة واحتجوا بعدم إعادة زمانه ، ورد عليهم بوجود بقاء الأجسام في حال الحياة الدنيا سبعين أو ثمانين سنه مع انعدام زمانها الأول .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا
.
قال الزمخشري : إما أنه التسع آيات ، أو آيات جميع الأنبياء لعلمه بها موسى .
ابن عرفة : يلزم على الثاني استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛ لأن فرعون علم بعضها بالخبر الصدق .
قوله تعالى :
فَكَذَّبَ وَأَبى
.
هامش
( 1 ) بياض وسقط في المخطوطة .