تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الأول : أن ابن هشام في شرح الإ . . . . . . . . « 1 » نص على عدم اشتراط الانتقال فيها . والثاني : أنها مثل خلق اللّه زبدا أزرق ؛ لأن الناقة من حيث هي يمكن أن تكون آية ، وإن لا . قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ .
راجع لقوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ .
قوله تعالى :
الْعَزِيزُ .
راجع لقوله
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
لأن الخزي يستلزم الإذلال والإهانة وذلك ضد العز ، وعبر بالديار هنا لأن الصيحة صوت عام ليخص كل واحد ففي خزيه على حدته والرجفة حركة يقال بجميعهم ، ولا يتخلف بل هي في حقهم واحدة . قوله تعالى :
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها .
شبه حالهم بعد الهلاك بحالهم قبل وجودهم ، والوصف الجامع بينهم هو قوله تعالى :
أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ
قال أبو طالب في القوت : إن البعد من اللّه أشد من العقوبة بعذابه ، واستدل بأن قصة صالح وقصة هود محتجا بهما ، فقيل : ألا بعدا لعاد قوم هود ألا بعدا لثمود . قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا .
قيل : الظاهر أن اللام جواب قسم ، وظاهر كلام الفخر أنها لام الابتداء ، وهو غير صحيح ؛ لأنها مع قد . قوله تعالى :
رُسُلُنا .
قال الفخر : الصحيح أنهم ثلاثة لأنه المتبين ، قال ابن عرفة : بل الصحيح أنهم اثنان ؛ لأن أصل الجمع على أحد القولين ؛ اثنان فهو يفيد الاثنين على كل مأول . قوله تعالى :
قالُوا سَلاماً .
قال السكاكي وغيره من البيانيين : سلام إبراهيم أبلغ لأنه بالاسم والآخر بالفعل ، فرده ابن عرفة بأن سلام الملائكة مؤكد بالمصدر فهو أبلغ ؛ فصار كقوله تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
[ سورة النساء : 164 ] ، وأجيب بأن المصدر إنما يؤكد
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .
تفسير ابن عرفة — صفحة 364 | ابن عرفة