قوله تعالى :
وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ .
لا تدخل فيه ذات اللّه ولا صفاته لئلا يلزم حدوثها .
قوله تعالى :
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها .
أخذ منه ابن العربي أن بيع الفضولي لا يصح وإن أجازه ربه .
ابن عرفة : والمفعول محذوف أي ولا تكسب كل نفس سيئة إلا عليها .
قوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .
فيكون الفاعل ضميرا عائدا على النفس وهو أحرى ؛ لأن النفس الوازرة معلوم أنها لا تحمل ؛ لأنها مثقلة ، والنفس المثقلة لا تحمل شيئا شرعا ؛ لأن من أتى بضامن أو حميل إنما يقبل من حميل له ذمة خالية من الدين ولا يقبل منه حميل مديان بوجه ، وأما هنا فلأن النفس المثقلة بالحمل لا يستطيع أن يزاد عليها غيره .
قيل لابن عرفة : ينكر عليك هذا ، فيقال : قد التزمت الوازرة الحمل فهي قادرة على الزيادة وعلى الحمل ، أو يقول : ولا تزر وازرة أو قابلة الوزر ، قلت : الجواب بحديث " من سن في الإسلام سنة سيئة فعليها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا " فلو لم توازه لتوهم أن النفس لا تحمل وزر غيرها هي التي لم تتسبب في فعل معصيته ولا حديث ظلما ، فلما قال :
وازِرَةٌ .
أفاد أن النفس التي أحدثت المعصية فاتصفت بسببها بالوزر لا لحمله .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ .
يخلف بعضكم بعضا .
قوله تعالى :
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ .
ابن عرفة :
بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
في العلم ودونه في الدين ، والآخر فوقه من الدين ودونه من المال إذا لم يكن أخذ في شيء .
قوله تعالى :
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ .
ابن عطية : أي ليختبر اللّه تعالى الخلق فيرى المحسن من المسئ .
ابن عرفة : هذا خطأ والصواب أن يقال كما عادة الزمخشري يقول في كل موضع يفعل بكم فعل المختبر .
قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ .