بقابل لأن ينفع ولا يضر ، قيل : يلزمك المفهوم فيمن هو قابل لذلك من البهائم وغيرها على مذهب الآخرين ينفع ويضر ، فقال : يكون في اللفظ من باب العدم والملكة .
قوله تعالى :
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا .
قيل : فما فائدة قوله :
وَنُرَدُّ
ولم يقل : ونرجع مع أن نرجع مقصد قال تعالى
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ
[ سورة التوبة : 83 ] قال : فائدة ذلك أن نرد لذاته يقتضي الانفعال سواء بني للمفعول أو للفاعل ونرجع لا يقتضي الانفعال إلا إذا بني للمفعول فنرد أقوى في الانفعال .
قوله تعالى :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ .
ابن عرفة : خصت بالذكر ؛ لأنها أهم شرائع الإسلام ، ولذلك قال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة .
ابن عرفة قال : وإنما لم يقل : صلوا مع أنه أخص لوجهين :
أحدهما : أن الصلاة لما كانت متكررة فهي مطلقة أن تترك فأفاد لفظ الإقامة المواظبة عليها وعدم الإخلال بشيء منها .
الثاني : إنما يحتاج إلى شرائط وأركان من الطهارة وستر العورة وغير ذلك فأفاد لفظ الإقامة التوفية لجميع شرائطها وأركانها .
ابن عرفة :
وَأَنْ أَقِيمُوا
إما من عطف المفردات أو من عطف الجمل ؛ فهو إما معطوف على أمرنا أو معمول داخل تحت متعلق لفظ أمرنا .
ابن [ 31 / 151 ] عطية : ولا يصح عطفه على التسليم إذ لا يجوز عطف المبني على المعرب .
فتعقبه أبو حيان بجواز قام زيد وهذا .
وأجاب السفاقسي بأن المعطوف شريك المعطوف عليه ومن شرط المعطوف أن يجعل محل المعطوف عليه ، وهذا لا يجوز أن يقال وأمرنا لأن أقيموا ، ورده ابن عرفة بأن أجازوا رب شاة ومخلتها مع أن رب لا تدخل إلا على النكرات ، أبو حيان وقال :
المعطوف إن وحدها وفيه خلاف .
ابن عرفة كيف يعطف الحرف وحده ، قال : فأجاب بعضهم : بأن مراده أن الحرف هو أن لكونها مصدرية فالمعطوف المصدر وحده فكأنها هي المعطوفة وحدها .
قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .