اليمين وليس رفعا للكفارة ؛ لأن كفارة مبتدأ وإطعام خبره ، فأفاد حصر الكفارة في الثلاثة وغيرها ليس بكفارة .
قوله تعالى :
إِطْعامُ .
على حذف مضاف أي طعام إطعام عشرة مساكين ، قيل له : فيؤخذ منه جواز إطعام أقل من عشرة طعام العشرة ، فقال ابن عرفة : القضايا عند أهل المنطق أكثرها فعلية وجودية لا تقديرية ، والقضايا التقديرية قليلة .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ .
ابن عرفة : الخمر من خامر العقل مطلقا ، وقيل : الخمر من العينة والأنصاب إن قلنا : إنها الأصنام فيكون عطفها على الخمر دليلا على تحريم الخمر .
قوله تعالى :
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ .
ظاهره أن كونها من عمل الشيطان موجب لتأثيم شاربه ، أو ظاهر حديث أبي بكر رضي اللّه عنه : أقول هذا فإن يكن صوابا فمن اللّه وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ، ظاهره عدم الخطيئة فظاهره تأثيم المجتهد المحقق ، وهو خلاف الإجماع ، قال :
والجواب بأن هذا من أبي بكر رضي اللّه عنه على جهة التواضع .
قوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
الرجاء مصروف للمخاطب ، وتارة يكون رجاء مطابقا حقيقيا تاما ، وتارة لا يكون كذلك ، كقوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
[ سورة هود : 12 ] وهذا بحق اللّه لم يقع .
قيل لابن عرفة : يظهر من الآية أنها رد على المعتزلة في أن العقل لا يحسن ولا يقبح ، وإنما التحسين والتقبيح للشرع ؛ لأن الخمر والميسر كان عندهم حلالا أعني القليل من الخمر الذي لا يسكر ، فلو كان العقل يقتضي تحريمه لما كانوا في الجاهلية وفي أول الإسلام يشربون القليل منه ، فقال : حلالا لمقتضى البراءة الأصلية ، قيل له :
بل يكون النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم علم بهم وسكت عنهم ، وسكوته عنهم إقرار لهم على ذلك .
قال ابن عرفة : وتقدم استشكالنا في حديث حمزة في أنهم شربوا الخمر حتى ثملوا ، وقول حمزة : هل أنتم إلا عبيد لأبي مع أن الأمم متفقة على حفظ العقول ، والجواب عقد بأن المحرم عند الجميع إنما هو الإسكار وقليله لا يسكر ، وكانوا