تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إله إلا اللّه دخل الجنة « 1 » " قالوا : وفيها دليل القول بمنع نقل الحديث بالمعنى ، وأجيب بأنا ننقله بالمعنى لدليل دال على ارتباط ذلك المعنى باللفظ فلم يحرفه عن مواضعه . قوله تعالى :
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ .
قال ابن عرفة : النسيان بمعنى الترك ، وترك الشيء تارة يكون عمدا مع العلم ، كقوله تعالى :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ سورة التوبة : 67 ] ، وتارة يكون عن الذهول عنه . قوله تعالى :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ .
قال ابن عرفة : العفو عنده هو ذكر الذنب للمذنب مع عدم المؤاخذة به من أضل فالعطف تأسيس . قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى .
ابن عرفة : هذا إما معطوف على قوله
مِنْهُمْ
من قوله
خائِنَةٍ مِنْهُمْ
فيكون من عطف المفردات ، ومتعلق ب
أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ
فيكون من عطف الجمل ، وأتى بقوله
إِنَّا نَصارى
منسوبا إليهم توبيخا لهم وتنبيها على كذبهم في مقالته لاقتضائه نصرة دين اللّه وهم لم يفعلوا ذلك . ابن عرفة : والضمير في :
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ
على أن العداوة لم تكن من أحدهم وإنما كانت من المجموع ، والضمير في قوله تعالى :
وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ
كله . قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا .
قال ابن عطية : الرسول إما موسى ، أو محمد صلّى اللّه عليهما وعلى آلهما وسلم . ابن عرفة : إن أريد به موسى فأهل الكتاب اليهود ، وإن أريد به محمد صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم فهم اليهود والنصارى .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه 1 / 364 ، والحاكم في مستدركه 4 / 279 ، والترمذي في سننه 5 / 23 ، والطيالسي في مسنده 1 / 60 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 18 . وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وقال الترمذي في سننه : إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي .