وقدم العلة هنا للاهتمام بها ، كما قدمها في قوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
فقوله
إِنِّي مَعَكُمْ
وعيد لهم ليكونوا على حذر من المعاصي .
قوله تعالى :
وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي .
أخر الإيمان في اللفظ ، وهو مقدم على الصلاة والزكاة لهم أرسلت إليهم رسلا كثيرة فهو إشارة إلى أنكم لا تنكروا رسالة رسول يأتي ينتج ما أنتم عليه من إيمان كان قبله .
قوله تعالى :
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ .
التعزير « 1 » من أسماء الأضداد ، يطلق على التعظيم ، وعلى التحقير ، ومنه تعزير القاضي لأحد الخصمين .
قوله تعالى :
وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً .
قال : القرض حقيقة عرفية في المال ، ويحتمل هنا حمله على حقيقته العرفية بأن يحمل على الصدقة بالمال أو عليها ، أو على جميع الطاعات من الجهاد ، والحج ، وغير ذلك .
قوله تعالى :
حَسَناً .
وصفه بالحسن إما باعتبار ذاته فهو حلال لا خبث فيه ، أو باعتبار سلامة صاحبه من الرياء ، وكونه يفعله ليذكر بالصلاح والخير .
قوله تعالى :
فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ .
قال ابن عرفة : منهم من رجح كون من موصولة ؛ لأن الجملة الجملية أصل للشرطية ، ومنهم من رجح كونها شرطية ؛ لأن الموصول يقتضي ثبوت الموضوع ، والشرط لا يدل على ثبوت المشروط ، ولا على عدمه ، قال اللّه تعالى
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
[ سورة الزخرف : 81 ] والمراد هنا الإبعاد عن الكفر لا ثبوته .
قوله تعالى :
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ .
هامش
( 1 ) التعزير هو : اللوم والتوبيخ ، وقد يكون الضرب دون الحد أي أشد الضرب . القاموس المحيط مادة : ( ع ز ر ) ، لسان العرب ( ع ز ر ) .