تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فيها وجوها : أحدها : شرطية مفعول وتكلفوا في الجملة ضميرا يعود عليها . ابن عرفة : لا يحتاج إليه ؛ لأن الشرط إذا كان مفعولا لم يحتج إلى ضمير ، وإنما يحتاج إليه إذا كان مبتدأ ، وذكروا إذا كانت موصوله إن هناك ضمير تقديره ثم حاكم رسول به . ورده ابن عرفة : بأن العائد المجرور ، لا يجوز حذفه إلا إذا كان هناك ضميره غيره مجرورا يمثل الحرف الداخل عليه والعاملان فيها مبتدآن لفظا ومعنى ، وذكروا أيضا أن الرابط ضمير مستتر في قوله :
مَعَكُمْ
ورده ابن عرفة : بأن ذلك الضمير إنما يعود على الثانية لا على الأول . ابن عرفة : وفي الآية التفات [ 19 / 93 و ] من الغيبة في النبيين للخطاب في مفعول أتيتكم إلا أن يقال : إنه حكاية لما تقدم ، لا أنه نفس لما تقدم فليس بالتفات . قوله تعالى :
قالُوا أَقْرَرْنا
الإقرار على أنفسهم ، والشهادة على غيرهم ، وفي قوله تعالى :
وَأَنَا مَعَكُمْ
تشريف للقائم بالشهادة . قوله تعالى :
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ .
إما أن يريد الحصر ، أو هم العاملون الفسق . قوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ .
ابن عرفة : عادة الطلبة يقولون : لم قال
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ
ولم يقل : أخلاف دين اللّه مع أن الخلافين أخص من الغيرين ، لأن الغيرين يصدقان على المثلين والخلافين ، وأجيب : بأن ذلك في الإثبات والاستفهام هنا على سبيل الإنكار ، وهو معنى النفي ، ونفي الأعم يستلزم نفي الأخص ، كما قالوا :
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
[ سورة البقرة : 17 ] . قوله تعالى :
طَوْعاً وَكَرْهاً .
وقال في البقرة
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
[ البقرة : 216 ] ، وفي النساء
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[ النساء : 19 ] الكره بضم الكاف هو البغض ضد الرضا ، والكره بفتحها هو الإكراه عند الطوع . قوله تعالى :
وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا .