تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
تأويل ، قوله مسلمون فإنهم قائلون للإسلام ، أو لحديث ، " كل مولود يولد على الفطرة « 1 » " . وقال الفخر : احتج بها . . . على أن العلم إذا حصل لا يرتفع أصلا ولا يمكن ضرورته جهلا بوجه ، فرده ابن عرفة بأن مذهبنا أن اللّه يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد فقد يخلق في قلبه العلم ، ثم يسلبه عنه ، وأيضا فإذا حصل العلم فاتفقنا على أن بقاؤه جائز ، لا واجب ، وإذا جاز بقاؤه جاز رفعه . قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ .
قال ابن عرفة : لما تضمن الكلام السابق براءة الرسل من مطلبهم أن يكونوا معبودين من دون اللّه ، بقوله :
ما كانَ لِبَشَرٍ
إلى آخر الآية عقيه بما يؤكد ذلك وهو الإخبار بان اللّه أخذ عليهم العهد أن يبلغوا الكتب ، والوحي ، والإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وأخطأ ابن عطية فيما حكى عن مجاهد في قوله : هكذا من القرآن وغيره خطأ ، ولا يحل كتب ذلك ولا نقله ، وفي مثله كانوا يخونون ابن عطية ، والزمخشري أجاد فلم ينقل هذا وذكرها في الآية أربعة أوجه : أحدها : وإذا أخذ اللّه الميثاق وعلى النبيين . الثاني : المراد الميثاق الذي وثقه الأنبياء على اسمهم . ابن عرفة : فالمصدر على الأول مضاف للمفعول ، وعلى الثاني للفاعل . والتأويل الرابع : بعيد وهو أن المراد بالنبيين أهل الكتاب تهكما بهم ؛ لأنهم قالوا : نحن أولى بالنبوة من محمد . قوله تعالى :
لَما آتَيْتُكُمْ .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه : 1303 ، وابن حبان في صحيحه : 128 ، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج على صحيح مسلم : 1842 ، والترمذي في جامعه : 2065 ، وأبو داود السجستاني في سننه : 4094 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 11279 ، وفي معرفة السنن والآثار : 3500 ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 8896 ، وأبو داود الطياليسي في مسنده : 2546 ، والحميدي في مسنده : 1063 ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده : 6359 ، وابن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية : 3059 ، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة : 262 ، والهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث : 643 ، والطبراني في مسنده : 105 ، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه : 9184 .