تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وعلى أنها رؤيا حقيقة للناس بخلقهم اللّه تعالى هنالك يكون . . . « 1 » حقيقة ، قال : وهذه الرواية إن كانت عليه فيكون رأي العين تأكيدا ، مثل : ضربت ضربا . الثاني : أن المراد يرون المشركين ، مثل : المؤمنين على ما قدر عليهم من وقوف الواحد من للاثنين ، في قوله تعالى :
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ
قال الزمخشري : ولذلك وصف ضعفهم بالقلة ؛ لأنه قليل بالإضافة إلى عشرة الأضعاف ، فكان الكافرون ثلاثة أمثالهم . ابن عرفة : وصفه بالقلة في قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ .
قرئ بتسهيل الهمزة ، قال أبو حيان : يجوز تسهيلها ، قال بعضهم : لأن تسهيلها قريب من السكون فيلتقي ساكنا ، فرده ابن عرفة لقوله تعالى :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
مع أنه يلتقي في أنذرتهم ثلاثة سواكن . قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ .
ابن عرفة : مناسبتها لما قبلها إن الآية المتقدمة اقتضت الحصر على الجهاد ، ومدح المتصف به ومن خالف نفسه وشهوته الهيمنية . قال ابن عطية : قيل المزين هو اللّه تعالى ، وقيل الشيطان . ابن عرفة : فعلى الأول هو تزيين خلق وابتداع ، وعلى الثاني تزيين . [ 18 / 88 ] بوجه فهو كقول الشاهد للقاضي أودي شهادتي ولا نقول أديته . قوله تعالى :
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ .
أبو حيان والفخر : من لابتداء الغاية . ابن عرفة : الصواب أنها للسبب ولا إضمار في الآية ، أو للتبعيض على أمر مضاف أي بكلمات ، أي من كلماته . قوله تعالى :
اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .