اختلفوا في لفظ شيء هل يصدق على المعدوم ، أم لا ؟ وقال القرافي في تأليفه على الأربعين لابن الخطيب : إن ذلك الخلاف إنما هو في كونه محكوما لا في كونه متعلق الحكم ، كقولك المعدوم شيء ، وإما قيل مثل :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فهو متعلق الحكم .
قال ابن عرفة : إنما الخلاف مطلقا ، وما ذكروا هذا إلا في اسم الفاعل المشتق ، وأما في هذا فقد ذكره الآمدي في أبكار الأفكار مطلقا .
ابن عرفة : والآية حجة بأن المعدوم ليس بشيء وهو مذهب أهل السنة .
قوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً .
ابن عرفة : مفهوم الآية منفي بنص السنة بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رهن درعه في الحضر ، وأيضا فهو مفهوم خرج مخرج الغالب لأن السفر مظنة لعدم وجدان الكاتب أو شيئا من الآية غالبا بخلاف الحضر .
قال ابن عطية : أجمع على صحة قبض المرتهن وعلى قبض وكيله ، واختلفوا في قبض عدل فجعله مالكا قبضا .
ابن عرفة : إذا لم يكن من جهة الراهن ، وقال الحكم بن عيينة وقتادة : ليس بقبض .
ابن عرفة : إذا قبض المرتهن الرهن ، ولم يزل جائزا له كان أحق به بلا خلاف ، وإن كان قبضه بالشهادة ، ثم أذن المرتهن للراهن في التصرف فيه فتصرف فيه الراهن بطل الجواز بلا خلاف ، وإن أذن المرتهن للراهن في التصرف فلم يتصرف فيه ولم يزل بيد المرتهن فظاهر كتاب الرهن في المدونة أنه مبطل للجواز ، فظاهر كتاب حريم البير منها أنه غير مبطل فهل الجواز شرط في لزوم الرهن أو في استحقاق الرهن .
قوله تعالى :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
ظاهره جواز إعطاء الدين وجواز أخذه من غير رهن فتكون ناسخة لما قبلها ؛ لأن عمومها يقتضي اشتراط أخذ الرهن فيه .
قوله تعالى :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ .
راجع لحالة الأول .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ .